ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ (١).
٥ - عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيد؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ المُهَاجِرِينَ.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانيُّ فِي المُعْجَمِ الكَبِيرِ (٢)، وَيَرَى المُخَالِفُونَ أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ يُفِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطْلُبُ مِنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَنْصُرَهُ وَيَفْتَحَ عَلَيهِ بِالضُّعَفَاءِ المَسَاكِينِ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَهَذَا -بِزَعْمِهِم- هُوَ التَّوَسُّلُ المُخْتَلَفُ فِيهِ نَفْسُهُ.
وَلَكِنَّ الحَدِيثَ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ أُمَيَّةَ لَم تَثْبُتْ لَهُ صُحْبَةٌ (٣).
ثُمَّ يُقَالُ: إِنَّ الحَدِيثَ لَو صَحَّ فَلَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى مِثْلِ مَا دَلَّ عَلَيهِ حَدِيثُ عُمَرَ وَحَدِيثُ الأَعْمَى مِنَ التَّوَسُّلِ بِدُعَاءِ الصَّالِحِينَ.
قَالَ المُنَاوِيُّ ﵀: "كَانَ يَسْتَفْتِحُ؛ أَي: يَفْتَتِحُ القِتَالَ، مِنْ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ
=أُمِّي، كُنْتِ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي، وتُشْبِعِينِي وَتَعْرَينَ، وتُكْسِينِي وَتَمْنَعِينَ نَفْسَكِ طَيِّبًا، وتُطْعِمِينِي تُرِيدِينَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ))، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُغَسَّلَ ثَلَاثًا، فَلَمَّا بَلَغَ المَاءَ الَّذِي فِيهِ الكَافُورُ؛ سَكَبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ خَلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَمِيصَهُ، فَأَلْبَسَهَا إِيَّاهُ وَكَفَّنَهَا بِبُرْدٍ فَوقَهُ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيدٍ وَأَبَا أَيُّوبٍ الأَنْصَارِيَّ وَعُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ وَغُلَامًا أَسْوَدَ يَحْفُرُونَ فَحَفَرُوا قَبْرَهَا، فَلَمَّا بَلَغُوا اللَّحْدَ حَفَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، وَأَخْرَجَ تُرَابَهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاضْطَجَعَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، اغْفِرْ لأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ، وَلَقِّنْهَا حُجَّتَها، وَوَسِّعْ عَلَيهَا مُدْخَلَهَا؛ بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَالأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي؛ فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)) وَكَبَّرَ عَلَيهَا أَرْبَعًا، وأَدْخَلُوهَا اللَّحْدَ -هُوَ وَالعَبَّاسُ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ-.(١) الضَّعِيفَةُ (٢٣).(٢) الطَّبَرَانيُّ فِي المُعْجَمِ الكَبِيرِ (١/ ٢٩٢).(٣) قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ ﵀ فِي كِتَابِهِ الاسْتِيعَابُ (١/ ١٠٧): "لَا تَصِحُّ عِنْدِي صُحْبَتُهُ، وَالحَدِيثُ مُرْسَلٌ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.