٧ - حَدِيثُ: ((تَوَسَّلُوا بِجَاهِي؛ فَإِنَّ جَاهِي عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ))، وَبَعْضُهُم يَرْوِيهِ بِلَفْظِ: ((إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ؛ فَاسْأَلُوهُ بِجَاهِي؛ فَإِنَّ جَاهِيَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ)). هُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ فِي شَيءٍ مِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ البَتَّةَ (١).
٨ - أَثَرُ الاسْتِسْقَاءِ بِالرَّسُولِ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ:
قَالَ الحَافِظُ ﵀ فِي الفَتْحِ مَا نَصُّهُ: "وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ مَالِكِ الدَّارِ وَكَانَ خَازِنَ عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَبْرِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا! فَأَتَى الرَّجُلَ فِي المَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ عُمَرَ .. الحَدِيثَ (٢)، وَقَدْ رَوَى سَيفٌ فِي الفُتُوحِ أَنَّ الَّذِي رَأَى المَنَامَ المَذْكُورَ هُوَ بِلَالُ بْنُ الحَارِثِ المُزَنِيُّ أَحَدُ الصَّحَابَةِ" (٣).
=قَالَ الشَّيخُ القَاسِمِيُّ ﵀: "وَذَكَرَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ لَهُ ثَلَاثَةَ شُرُوطٍ:أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الضَّعْفُ غَيرَ شَدِيدٍ؛ فَيَخْرُجُ مَنْ انْفَرَدَ مِنَ الكَذَّابِينَ وَالمُتَّهَمِينَ بِالكَذِبِ وَمَنْ فَحُشَ غَلَطُهُ. نَقَلَ العَلَائِيُّ الاتِّفَاقَ عَلَيهِ.الثَّانِي: أَنْ يَنْدَرِجَ تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ.الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَعْتَقِدَ عِنْدَ العَمَلِ بِهِ ثُبُوتَهُ؛ بَلْ يَعْتَقِد الاحْتِيَاطَ". قَوَاعِدُ التَّحْدِيثِ (ص ١١٦).(١) الضَّعِيفَةُ (٢٢).وَقَالَ شَيخُ الإِسْلَامِ ﵀ فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوَى (١/ ٣٢٠): "وَلَكِنَّ جَاهَ المَخْلُوقِ عِنْدَ الخَالِقِ تَعَالَى لَيسَ كَجَاهِ المَخْلُوقِ عِنْدَ المَخْلُوقِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَشْفَعُ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَالمَخْلُوقُ يَشْفَعُ عِنْدَ المَخْلُوقِ بِغَيرِ إذْنِهِ؛ فَهُوَ شَرِيكٌ لَهُ فِي حُصُولِ المَطْلُوبِ؛ وَاللَّهُ تَعَالَى لَا شَرِيكَ لَهُ". تَمَّ بِحَذْفٍ يَسِيرٍ.(٢) أَي الَّذِي فِيهِ اسْتِسْقَاءُ عُمَرَ بِالعَبَّاسِ ﵄.(٣) فَتْحُ البَارِي (٢/ ٤٩٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.