الشَّرْحُ
- قَولُهُ: (شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ): "أَلَهَ إِلَاهَةً وَأُلُوهَةً وَأُلُوهِيَّةً: عَبَدَ عِبَادَةً، وَمِنْهُ لَفْظُ الجَلَالَةِ" (١).
وَقَالَ فِي (لِسَانِ العَرَبِ): " (أَلَهَ) الإلَهُ: اللهُ ﷿، وكُلُّ مَا اتُخِذَ مِنْ دُونِهِ مَعْبُودًا إلَهٌ عِنْدَ مُتَّخِذِهِ، وَالجَمْعُ آلِهَةٌ، وَالآلِهَةُ: الأَصْنَامُ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاعْتِقَادِهِم أَنَّ العِبَادَةَ تَحُقُّ لَهَا، وَأَسْمَاؤُهُم تَتْبَعُ اعْتِقَادَاتِهِم لَا مَا عَلَيهِ الشَّيءُ فِي نَفْسِهِ" (٢).
- فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٦ - ٥٧] بَيَانُ ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ لِلعُبُودِيَّةِ:
١ - الحُبُّ، وَهُوَ مِنْ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ (٣).
٢ - الرَّجَاءُ، وَهُوَ مِنْ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ﴾.
٣ - الخَوفُ، وَهُوَ مِنْ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾.
(١) قَالَهُ فِي القَامُوسِ المُحِيطِ (ص ١٢٤٢).(٢) لِسَانُ العَرَبِ (١٣/ ٤٦٧).(٣) قَالَ فِي لِسَانِ العَرَبِ (١١/ ٧٢٤): "الوَسِيلةُ: المَنْزِلَةُ عِنْدَ المَلِكِ، وَالوَسِيلةُ الدَّرَجَةُ، وَالوَسِيلَةُ القُرْبَةُ، وَوَسَّلَ فُلَانٌ إِلَى اللهِ وَسِيلَةً: إِذَا عَمِلَ عَمَلًا تَقَرَّبَ بِهِ إِلَيهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ [الإِسْرَاء: ٥٧]، وَفِي حَدِيثِ الأَذَانِ: ((اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ)) هيَ فِي الأَصْلِ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيءِ وَيُتَقَرَّبُ بِهِ، وَالمُرَادُ بِهِ فِي الحَدِيثِ: القُرْبُ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: هِيَ الشَّفَاعَةُ يَومَ القِيَامَةِ، وَقِيلَ: هِيَ مَنْزِلَةٌ مِنْ مَنَازِلِ الجَنَّةِ -كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ-".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.