٣ - يُبَيِّنُ سُمُوَّ الشَّرِيعَةِ وَكَونَهَا مَبْنِيَّةً عَلَى الحِكْمَةِ، وَاللهُ تَعَالَى مِنْ أَسْمَائِهِ (الحَكِيمُ).
٤ - فِيهِ طُمَأْنِينَةُ النَّفْسِ لِلحُكْمِ.
٥ - القِيَاسُ عَلَى مَا شَابَهَ الأَمْرَ فِي العِلَّةِ.
- فِيهِ مِنْ حُسْنِ التَّعلِيمِ إِعْطَاءُ البَديلِ المُبَاحِ عِنْدَ النَّهْي عَنِ المُحَرَّمِ.
- (السَّلَامُ) اسْمٌ ثُبُوتِيٌّ سَلْبِيٌّ، فَهُوَ ثُبُوتِيٌّ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ اسْمًا للهِ تَعَالَى، وَسَلٍبِيٌّ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ سَلْبِيٌّ، فَهُوَ يَنْفِي النَّقْصَ عَنِ اللهِ تَعَالَى، وَهُوَ مِثْلُ اسْمِ القُدُّوسِ للهِ تَعَالَى.
- قَولُ القَائِلِ: "السَّلَامُ عَلَيكُم" يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاء:
١ - ذِكْرُ اسْمِ اللهِ تَعَالَى، وَالتَّبَرُّكُ بِهِ.
٢ - إِعْلَامُ المُسَلَّمِ عَلَيهِ؛ أَنَّهُ مُسَالِمٌ لَهُ لَا يَنَالُهُ مِنْهُ أَذَى.
٣ - طَلَبُ السَّلَامَةِ وَالخَيرِ لَهُ.
٤ - التَّوَسُّلُ بِاسْمِهِ تَعَالَى (السَّلَام) بِمَا يُنَاسِبُ السَّلَامَةَ.
- فَائِدَةٌ: فِي تَشَهُّدِ الصَّلَاةِ يَقُولُ المُصَلِّي: (السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ) خِلَافًا لِلمَشْهُورِ: (السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ)، وَذَلِكَ لِعَمَلِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ تَعَالَى عَلَيهِم، وَالحَدِيثُ مَوضُوعُ البَابِ جَاءَ فِي أَحَدِ ألفَاظِهِ -كَمَا فِي البُخَارِيِّ- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ -وَكَفِّي بَينَ كَفَّيهِ- التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: ((التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ؛ السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) -وَهُوَ بَينَ ظَهْرَانَينَا- فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا (١): السَّلَامُ: يَعْنِي
(١) وَهَذِهِ صِيغَةُ جَمْعٍ تُفيدُ عَمَلَ الصَّحَابَةِ مَعَهُ.