الشَّرْحُ
- قَولُ: (السَّلَامُ عَلَى اللهِ) يُوهِمُ أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَد يَلْحَقُهُ النَّقْصُ وَالضَّرَرُ وَالمَرَضُ؛ لِذَلِكَ نَحْنُ نَدْعُو لَهُ بِالسَّلَامَةِ! وَهَذَا يُنَافي كَمَالَ صِفَاتِهِ تَعَالَى؛ فَاللهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُ غَيرَهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فَاطِر: ١٥].
- مُنَاسَبَةُ هَذَا البَابِ لِكِتَابِ التَّوحِيدِ هُوَ اجْتِنَابُ الأَلْفَاظِ المُوهِمَةِ لِلنَّقْصِ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى.
- أَورَدَ المُصَنِّفُ ﵀ هَذَا البَابِ بَعْدَ بَابِ الأَسْمَاءِ الحُسْنَى لِبَيَانِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَلْحَقُهُ نَقْصٌ فِي شَيءٍ مَنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ.
- السَّلَامُ هُوَ اسْمُ اللهِ تَعَالَى، وَمَعْنَاهُ المُتَّصِفُ بِالسَّلَامَةِ الكَامِلَةِ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَعَيبٍ، وَهُوَ الَّذِي يُعْطِي السَّلَامَةَ لِلْخَلْقِ، وَقَولُ المُسْلِمِ لِأَخِيهِ: "السَّلَامُ عَلَيكُم" هُوَ مِنْ بَابِ التَّوَسُّلِ بِاسْمِ اللهِ فِي الدُعَاءِ بِمَا يُنَاسِبُ المَطْلُوبَ.
- فِي الحَدِيثِ التَّنْبِيهُ عَلَى مَعْرِفَةِ مَعْنَى الكَلَامِ قَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ؛ فَقَد يَكُونُ الكَلَامُ مُحَرَّمًا وَلَو قَصَدَ بِهِ صَاحِبُهُ مَعْنًى حَسَنًا! فَالصَّحَابَةُ ﵃ قَصَدُوا بِذَلِكَ التَّحِيَّةَ عَلَى اللهِ تَعَالَى؛ وَلَكِنْ لَمَّا تَضَمَّنَ اللَّفْظُ مَعْنًى لَا يَلِيقُ بِاللهِ تَعَالَى نَهَاهُم النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ.
- فِيهِ مِنْ حُسْنِ التَّعْلِيمِ النَّهْيُ عَنِ المُحَرَّمِ بِبَيَانِ عِلَّتِهِ -إِنْ عُلِمَتْ-، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ:
١ - أَوعَى لِلفَهْمِ وَأَثْبَتُ للذِّهْنِ.
٢ - أَدْعَى لِلاسْتِجَابَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.