الشَّرْحُ
- إِنَّ التَّوَسُّلَ بِالأَمْرِ العَظِيمِ فِي الشَّيءِ الحَقِيرِ هُوَ تَقْلِيلٌ لِشَأْنِهِ! فَلَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللهِ تَعْظِيمًا لَهُ إِلَّا أَعْلَى المَطَالِبِ ألَا وَهِيَ الجَنَّةُ، فَفِي هَذَا البَابِ مُمَاثَلَةٌ لِمَا سَبَقَ مِنَ الأَبْوَابِ فِي الآدَابِ اللَّفْظِيَّةِ فِي تَعْظِيمِ جَنَابِ اللهِ تَعَالَى.
- إِنَّ النُّصُوصَ الشَّرْعِيَّةَ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ عُمُومًا دَلَّتْ عَلَى:
١ - وُجُوبِ إِجَابَةِ مَنْ سُئِلَ بِاللهِ -وَقَدْ سَبَقَ فِي البَابِ المَاضِي بَيَانُهُ-.
٢ - جَوَازُ أَنْ يَسْأَلَ العَبْدُ العَبْدَ بِاللهِ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، كَمَا فِي الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيكُمْ رَقِيبًا﴾ [النِّسَاء: ١]، وَحَدِيثِ المَلَكِ وَالثَّلَاثَةِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي سَبَقَ.
٣ - تَحْرِيمُ سُؤَالِ العَبْدِ لِلعَبْدِ بِوَجْهِ اللهِ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، كَمَا سَيَأْتِي فِي الحَدِيثِ.
٤ - مَنْعُ سُؤَالِ اللهِ بَوَجْهِهِ إِلَّا الجَنَّةَ، كَمَا فِي حَدِيثِ البَابِ وَغَيرِهِ، وَسَيَأْتِي عَنْ عَطَاءَ ﵀ مَا يُؤَيِّدُهُ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
- البَابُ المَاضِي كَانَ الحُكْمُ فِيهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى المَسْئُولِ، وُهُنَا الحُكْمُ مُتَوَجِّهٌ إِلَى السَّائِلِ.
- قَولُهُ: ((لَا يُسْأَلُ)) هَذَا نَفْيٌ، وَالنَّفْيُ هُنَا مُتَضَمِّنٌ للنَّهْي.
- الحَدِيثُ ضَعِيفُ الإِسْنَادِ، وَلَكِنَّ النَّهيَ عَنِ السُؤَالِ بِوَجْهِ اللهِ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا صَحِيحٌ، لحَدِيثِ: ((مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ الله ثُمَّ مَنَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.