حَفْصَةَ (١) رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَةَ) (٢).
قوله: "وَالْحُمَةُ: كُلُّ هَامَّةٍ ذَاتُ سُمِّ" (٣).
كَذَا وَقَعَ، وَصَوَابُهُ: لِكُلِّ هَامَّةٍ بِزِيَادَةِ اللَّام عَلَى هَذَا اللفظ أَصْلَحَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَدْ يَخْرُجُ كَلَامُ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَلَى أَنْ يُرِيدَ بِالْحُمَةِ ذَاتَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَأَجْسَامَهَا لَا نَفْسَ الْمِزَاجِ السُّمِّيِّ.
قوله: (طويل)
وَلَا عَيْبَ فِينَا (٤)
ط: "هَذَا الْبَيْتُ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ: "نَخُطُّ" بِالْخَاءِ مُعْجَمَةَ وَ"نَحُطُّ" بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، فَمَنْ رَوَاهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَرَادَ بِالنَّمْلِ الْقُرُوحَ، يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ كَانَ أَخْوَالُهُ مَجُوسًا. كَذَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابٍ "الْمَعَانِي" وَأَنْشَدَهُ:
وَلا عَيْبَ إِلَّا نَزْعُ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ (٥)
وَمَنْ رَوَى "نَحُطُّ" فَيَكُونُ مَعْنَاهُ كَالْمَعْنَى الْأَوَّلِ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَطَطْتُ الْأَدِيمَ إِذَا دَلَكْتَهُ وَنَقَشْتَهُ" (٦).
وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ: نَحْفِرُ بُيُوتَ النَّمْلِ وَنَسْتَخْرِجُ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ مَهَانَةً
(١) حفصة بنت عمر بن الخطاب زوجة النبي ﷺ وأم المؤمنين، روت عن رسول الله ﷺ، توفيت سنة (٤٥ هـ). الإصابة: ٤/ ٢٧٣؛ طبقات ابن سعد: ٨/ ٥٦؛ صفة الصفوة: ٢/ ١٩؛ الأعلام: ٢/ ٢٦٤.(٢) الحديث رواه أبو داود: طب ١٨ (ح ٣٨٨٧) ٤/ ١١؛ و ٤/ ٣٧٢.(٣) أدب الكتاب: ٢٢ لكل.(٤) أدب الكتاب: ٢٢ وتمامه:غَيْرَ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ … كِرَامٍ وَأَنَّا لَا نَخُطُّ عَلَى النَّمْلِوالبيت في: المعاني الكبيرة: ٥٦٣؛ المحكم: ١٢/ ١٧٣؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٦٢٠؛ الصحاح ول (نمل).(٥) سبق تخريجه في الإحالة ٤.(٦) الاقتضاب: ١/ ١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.