[معرفة في الطعام والشراب]
قوله: "وَطَعَامُ الْبِنَاءِ: الْوَكِيرَةُ" (١).
د: أَبُو عُبَيْدَةَ: "قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدَ الْإِمْلَاكِ النَّقِيعَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: نَقَعْتُ أَنْقَعُ نُقُوعًا، وَالَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْبِنَاءِ يَبْنِيهِ الرَّجُلُ فِي دَارِهِ الْوَكِيرَةُ، وَقَدْ وَكَّرْتُ تَوْكِيرًا، وَهِيَ الْحُتْرَةُ أَيْضًا" (٢).
وَكَذَلِكَ فِي "الْجَمْهَرَةِ" لابن دُرَيْدٍ (٣) قَالَ مُهَلهلٌ: (بسيط)
إِنَّا لَنَضْرِبُ بِالصَّوَارِمِ هَامَهُمْ … ضَرْبَ الْقُدَارِ نَقِيعَةَ الْقُدَّامِ (٤)
قَالَ الْفَرَّاءُ: الْقُدَّامُ جَمْعُ قَادِم مِنَ السَّفَرِ، وَقِيلَ: الْقُدَّامُ الْمَلِكُ عَنِ الْفَرَّاءِ أَيْضًا (٥)، وَالْقَدَارُ: الطَّبَّاخُ، مِنْ لَفْظِ الْقِدْرِ. وَطَعَامُ الْمَأْتَمَ الْوَضِيمَةُ، وَطَعَامُ الْمُسَافِرِينَ السُّفْرَةُ، وَإِذَا جَمَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا فَأَكَلُوهُ فَهُوَ النِّهْدُ: بِكَسْرِ النُّونِ. ومنه حديث الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "أَخْرِجُوا نِهْدَكُمْ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ وَأَحْسَنُ لِأَخْلَاقِكُمْ" (٦).
وَيُقَالُ: تَنَاهَدُوا إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، وَطَعَامُ الْقَبَائِلِ إِذَا اجْتَمَعُوا لِصُلْحٍ: النَّهْدُ بِفَتْح النُّونِ، وَالطَّعَامُ الَّذِي يُخَصُّ بِهِ الرَّجُلُ الْقَفِيُّ.
(١) أدب الكتاب: ١٦٢.(٢) غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٤٩٢، وليس عن أبي زيد.(٣) الجمهرة لابن دريد: ٣/ ١٣٤.(٤) البيت لمهلهل في ديوانه: ١٥٠.(٥) المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ٩٧ ب؛ المذكر والمؤنث للفراء: ١٠٦ (بمعنى قدام الظرف).(٦) النهاية: ٥/ ١٣٥؛ ل (نهد).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.