[نوادر]
ع: التَّأْبِينُ: مَصْدَرُ أَبْنْتُ الرَّجُلَ تَأْبِينًا، إِذَا ذَكَرْتَ مَحَاسِنَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَصْلُهُ مِنْ أَبَّنْتُ الْأَثَرَ تَأْبِينَا: إِذَا قَفَوْتَهُ (١).
ط: "قَدْ جَاءَ التَّابِينُ فِي مَدْحِ الْحَيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ لِلرَّاعِي: (طويل)
فَرَفَّعَ أَصَابِي الْمَطِيَّ وَأَبَّنُوا … هُنَيْدَةَ فَاشْتَاقَ الْعُيُونُ اللَّوَامِحُ (٢) " (٣)
ط: رَفْعُوا الْمَطِيَّ: حَثُّوهَا حَتَّى تَسَرَّعَتْ، وَأَبَّنُوا هُنَيْدَةَ: أَي تَغَنَّوْا بِالشِّعْرِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُهَا فَاشْتَاقَ مَنْ سَمِعَهُ إِلَيْهَا لِمَا سَمِعَ مِنْ حُسْنِ صِفَاتِهَا، أَوْ يُرِيدُ: فَاشْتَاقَ إِلَيْهَا مَنْ كَانَ لَمَحَهَا وَأَبْصَرَهَا.
ع: التَّثْبِيَةُ (٤): مَدْحُ الرَّجُلِ حَيًّا، وَهُوَ الْإِقَامَةُ عَلَى الشَّيْءِ أَيْضًا.
ط: "إِنْ قِيلَ: كَيْفَ سَمَّى مَا ضَمَّنَهُ هَذَا الْبَابَ نَوَادِرَ، وَالنَّادِرُ هُوَ الشَّاذُّ عَنِ الاسْتِعْمَالِ، وَجُمْهُورُ مَا ضَمَّنَهُ أَلْفَاظٌ مَعْرُوفَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ: إِنَّمَا ذَهَبَ بِتَسْمِيَتِهَا نَوَادِرَ لِأَنَّهَا أَلْفَاظٌ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ أَبْوَابِ شَتَّى لَمْ تَنْحَصِرْ كُلُّ لَفْظَةٍ مِنْهَا مَعَ مَا يُشَاكِلُهَا تَحْتَ بَابٍ كَمَا انْحَصَرَتِ الْأَلْفَاظُ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَارَقَ نَظِيرَهُ وَتَحَيَّرَ عَنْهُ لِجِهَةٍ يَنْفَرِدُ بِهَا فَقَدْ نَدَرَ عَنْهُ وَمِنْهُ قِيلَ: نَدَرَتِ النَّوَاةُ مِنْ تَحْتِ الْحَجَرِ إِذَا طَارَتْ فَفَارَقَتْ أَخَوَاتَهَا" (٥).
(١) انظر ل (ابن).(٢) ديوانه: ٢٣؛ المخصص: ٤/ ١٦٢؛ ل (ابن).(٣) الاقتضاب: ٢/ ١١١.(٤) نفسه.(٥) نفسه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.