وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ لَا يَرَى الطِّرِمَّاحَ حُجَّةً (١).
وَقَدِ اسْتَعْمَلَ أَبُو الطَّيِّبِ الاِحْتِشَامَ بَمَعْنَى الاِسْتِحْيَاءِ، وَذَلِكَ أَحَدُ مَا رُدَّ عَلَيْهِ مِنْ شِعْرِهِ فَقَالَ: (بسيط)
ضَيْفٌ أَلَمْ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشِمٍ … وَالسَّيْفُ أَحْسَنُ فِعْلًا مِنْهُ بِاللَّمَمِ (٢) " (٣)
ع: حَكَى أَبو عَلِيٍّ أَنَّ الْحِشْمَةَ تَكُونُ بِمَعْنَى الْحَيَاءِ وَأَنْشَدَ خِلافًا لابْنِ قُتَيْبَةَ: (مجزوء البسيط)
فِيَّ انْقِبَاضٌ وَحِشْمَةٌ فَإِذَا … لاقَيْتُ أَهْلَ الْوَفَاءِ وَالْكَرَم
أَرْسَلْتُ نَفْسِي عَلَى سَجِيَّتِهَا … وَقُلْتُ مَا شِئْتُ غَيْرَ مُحْتَشِمِ (٤)
وَيُقَالُ: حَشِمَ، يَحْشَمُ إِذَا غَضِبَ، وَحَشَمْتُهُ وَأَحْشَمْتُهُ: إِذَا أَغْضَبْتَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا سُمِّيَ حَشَمُ الرَّجُلِ حَشَمُا، وَهُمْ عِمَالُهُ وَقَرَابَتُهُ، مِنَ الْحَشَمِ وَهُوَ الْغَضَبُ لِأَنَّهُ يَغْضَبُ لَهُمْ وَيَحْرَبُ مِنْ دُونِهِمْ أَنْ يُنَالُوا بِمَكْرُوهٍ، وَيُقَالُ: حَشَمٌ وَأَحْشَامٌ فِي الْجَمِيعِ.
وقوله: "يَذْهَبُونَ فِيهِ إِلَى مَعْنَى ظَنَنْتُ" (٥).
ط: "حَكَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: زَكِنْتُ مِنْكَ مِثْلَ الَّذِي زَكِنْتَ مِنِّي، قَالَ: وَهُوَ الظَّنُّ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَكَ كَالْيَقِينِ" (٦).
= وأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الْكَرِيم اصْطِنَاعَهُ … وَأَصْفَحُ ................ديوانه: ٢٢٤؛ الكتاب: ١/ ١٨٤، الخزانة: ١/ ٤٩٢، المقتضب: ٢/ ٣٤٨ روايته: ادخاره، شرح المفصل: ٢/ ٥٤، الحماسة البصرية: ٢/ ٢٤٧، مختارات ابن الشجري: ٥٠.(١) قال: الطرماح لا يوثق به في هذا لأنه مولد، انظر: البارع: ٤٩٩، وفعلت وأفعلت للسجستاني: ١٥٧، والمزهر: ٢/ ٤٠٧.(٢) ديوانه: ٤/ ١٥٠.(٣) الاقتضاب: ٢/ ١١ - ١٣.(٤) البيتان لابن كناسة في: الأغاني: ٤/ ١٨؛ البيان والتبيين: ١/ ٣٠٧؛ نهاية الأرب: ٢/ ٤٤؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٣٣٧.(٥) أدب الكتاب: ٢٣.(٦) الاقتضاب: ٢/ ١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.