قوله: (متقارب)
وَتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ الْعَرُوسِ (١)
ط: "هُوَ أَعْشَى بَكْرٍ وَاسْمُهُ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلٍ وَيُكْنَى أَبَا بَصِيرٍ، وَبَعْدَهُ:
وَتَسْخُنُ لَيْلَةً لَا يَسْتَطِيعُ … نُبَاحًا بِهَا الْكَلْبُ إِلَّا هَرِيرًا (٢)
يَصِفُ امْرَأَةً بِصِحَّةِ الْجِسْمِ وَاعْتِدَالِ الْمِزَاجِ يَجِدُهَا الْمُضَاجِعُ بَارِدَةً فِي الصَّيْفِ حَارَّةً فِي الشِّتَاءِ.
وقوله: "رَقْرَقْتَ".
أَيْ جَعَلْتَهُ رَقِيقًا لِيُدْلَكَ فَيَصِيرَ أَمْلَسَ.
وقوله: "بِالصَّيْفِ": الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي، وَفِي الْبَيْتِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ أَي تَبْرُدُ بِالصَّيْفِ بَرْدَ رِدَاءِ الْعَرُوسِ، فَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَبْرُدُ، وَبَرْدُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ: أَيْ تَبْرُدُ بَرْدًا مِثْلَ بَرْدِ رِدَاءِ الْعَرُوسِ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَالْمُضَافَ كَمَا حُذِفَ مِنْ قَوْلِكَ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبَ الْأَمِيرِ اللِّصَّ.
وَقَوْلُهُ: "رَقْرَقْتَ فِيهِ الْعَبِيرَاء".
جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الرِّدَاءِ، وَهِيَ حَالٌ جَارِيَةٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ، وَلَوْ قَدَّرْتَ لَقُلْتَ: مُرَقْرِقًا فِيهِ الْعَبِيرَ أَنْتَ، فَأَبْرَزْتَ الضَّمِيرَ، وَلَوْ كَانَ رُقْرِقَ فِيهِ الْعَبِيرُ ثُمَّ قَدَّرْتَ الْحَالَ لَقُلْتَ: مُرَقْرَقًا فِيهِ الْعَبِيرُ، وَلَمْ تُظْهِرِ الضَّمِيرَ. وَقَوْلُهُ: فِيهِ، مُتَعَلِّقٌ بِرَقْرَقْتَ فَلَا مَوْضِعَ لَهُ لِتَعَلُّقِهِ بِالظَّاهِرِ" (٣).
قوله: "أَيْ صَبَغْتُهُ" (٤).
(١) أدب الكتاب: ٣٧ وتمامه:فِي الصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فِيهِ الْعَبِيرَاديوانه: ١٣١؛ الأغاني: ٩/ ١٠٨؛ الإنصاف: ٧٨٩، ل (رقق).(٢) ديوانه: ١٣١؛ المغني: ٧٧٢؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٧.(٣) الاقتضاب: ٣/ ٤٨.(٤) أدب الكتاب: ٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.