وَفِي الْحَدِيثِ: (وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الضَّحِّ وَالرِّيحِ) (١) أَيْ فِي جَيْشٍ يَمْلَأُ مَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَهُبُّ عَلَيْهِ الرِّيحُ.
قَالَ الْهَرَوِيُّ: "أَصْلُ الضِّحِّ الضِّحْيُ، بِالْيَاءِ كَأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ ضَحِيَ، يَضْحَى" (٢).
ابْنُ الْأَنْبَارِي: الضِّحُّ: مَا بَرَزَ لِلشَّمْسِ، وَالرِّيحُ: مَا أَصَابَتْهُ الرِّيحُ" (٣).
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: "الضِّحُّ: الشَّمْسُ (٤). وَأَنْشَدَ: (طويل)
أَبْيَضُ أَبْرَزَهُ لِلضِّحِّ رَاقِبُهُ … مُقَلَّدٌ قُضُبَ الرَّيْحَانِ مَفْعُومُ (٥)
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهُوَ الْاخْتِيَارُ لأَنَّ الضِّحَّ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمْسِ فَأُقِيمَتِ الشَّمْسُ وَالرِّيحُ مُقَامَ مَا اشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ (٦).
ع: وَيُقَالُ الضِّيحُ عَلَى الْإِتْبَاعِ بِالْيَاءِ كَالرِّيحِ، "وَالْأَلِيلُ الْأَنِينُ" عَلَى الْبَدَلِ.
ط: "ابْنُ مَيَّادَةَ (٧) اسْمِّهُ: الرَّمَّاحُ بْنُ أَبْرَدَ" (٨).
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ": هُوَ الرَّمَّاحُ بْنُ يَزِيدٍ (٩)، وَهُوَ غَلَطٌ أَوْ وَهْمٌ وَقَعَ فِي النُّسَخِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ الشُّعَرَاءِ قَالَ يَهْجُوهُ: (وافر)
(١) الحديث في: النهاية في غريب الحديث: ٥/ ٧٥؛ مسند سعد بن أبي وقاص: ١/ ٧٣؛ دلائل النبوة للبيهقي: ٥/ ٢٩٨.(٢) الغريبين: ٢/ ٥٣.(٣) الزاهر: ١/ ٢٥٨.(٤) الفاخر: ٢٤.(٥) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه ٧١ روايته: مفغوم - الزاهر: ١/ ٢٥٨.(٦) الزاهر: ١/ ٢٥٩.(٧) الرماح بن أبرد بن ثوبان الذبياني الغطفاني المضري، شاعر رقيق هجاء، توفي سنة (١٤٩ هـ). الشعر والشعراء: ٧٧١؛ الأغاني: ٢/ ٨٥؛ تهذيب ابن عساكر: ٥/ ٣٢٨؛ معجم الشعراء: ٤/ ٢١٢؛ الأعلام: ٣/ ٣١.(٨) الاقتضاب: ٣/ ٥٣.(٩) الشعر والشعراء: ٧٧١؛ طبقات الشعراء لابن المعتز: ٤٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.