وَجْهِكَ. وَأَمَّا الْخَبَرُ فَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْكَ ضَيْفٌ فَتَقُولُ لَهُ: مَرْحَبُا وَأَهْلُا وَسَهْلًا أَيْ قَدْ صَادَفتَ عِنْدِي ذَلِكَ وَوَجَدْتَهُ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَرْفَعُ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهُ: (طويل)
وَبِالسَّهْبِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ قَوْلُهُ … لِمُلْتَمِس الْمَعْرُوفِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ (١)
فَهَذَا خَبَرٌ مَحْضٌ لِلدُّعَاءِ فِيهِ، وَارْتِفَاعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قالَ: هَذَا أَهْلٌ وَمَرْحَبٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ كَأَنَّهُ قَالَ: لَكَ أَهْلٌ وَمَرْحَبٌ، وَمِثْلُهُ مَا أَنْشَدَهُ أَيْضًا مِنْ قَوْلِ الْآخَرِ: (طويل)
إِذَا جِئْتَ بَوَّابًا لَهُ قَالَ مَرْحَبًا … أَلَا مَرْحَبٌ وَادِيكَ غَيْرٌ مَضِيقٍ (٢) " (٣)
ع: يُقَالُ: رَحُبَتِ الْبِلادُ وَالدَّارُ رُحْبًا: إِذَا اتَّسَعَتْ وَأَهِلَتْ: إِذَا كَانَ فِيهَا أهْلُهَا.
(١) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه: ٢٥ روايته: … الخليقة، الكتاب: ١/ ٢٩٦؛ المقتضب: ٣/ ٢١٩؛ الأغاني: ١٥/ ٣٥٥.(٢) البيت لأبي الأسود الدؤلي في الكتاب: ١/ ٢٩٦؛ شرح أبيات سيبويه: ١/ ٧٢؛ المقتضب: ٣/ ٢١٩.(٣) أدب الكتاب: ٢/ ٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.