وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: أَيْ بِعْنِي هَذِهِ الْخَمْرَ وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ، وَأَظُنُّ الْأَوَّلَ تَصْحِيفًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ.
ع: هَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ رِوَايَةُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ وَهِيَ أَحْسَنُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نَصْرٍ.
ع: هَذِهِ: مَفْعُولٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ تَقْدِيرُهُ: هَاتِ هَذِهِ هَاتِهَا.
أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الْأَنْبَارِي: "مَا بِهِ قَلَبَةٌ": أَي مَا بِهِ شَيْءٌ يُقْلِقُهُ فَيَتَقَلَّبُ مِنْ أَجْلِهِ.
وَقَالَ: قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ مَا بِهِ وَجَعٌ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَدْ قُلِبَ الرَّجُلُ إِذَا أَصَابَهُ وَجَعٌ فِي قَلْبِهِ لَا يَكَادُ يُفْلِتُ مِنْهُ" (١).
قوله: (رجز)
وَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَهَا الْبَيْطَارُ (٢)
ط: "هُوَ لِحُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ (٣) وَقَبْلَهُ:
لَا رَحَحٌ فِيهَا وَلَا اصْطِرَارُ
يَصِفُ فَرَسًا بِالْعِتْقِ، وَذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ أَنَّهُ يُرْوَى: وَلَمْ يُقَلِّمْ بِالْمِيمِ (٤) " (٥).
وَهَذَا التَّأْوِيلُ فِيهِ بُعْدُ لِأَنَّ التَّقْلِيمَ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ الْبَيْطَارِ وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْمِيمُ بَدَلًا مِنَ الْبَاءِ كَمَا قَالُوا: لَازِبٌ وَلَازِمٌ. وَأَرْضُ الدَّابَّةِ: قَوائِمُهَا، وَزَعَمَ
(١) الزاهر: ١/ ٢٣٣؛ الفاخر: ٧/ ١٥٥؛ أمثال أبي عكرمة: ٤٧، ل (قلب).(٢) الرجز في: أدب الكتاب: ٥٢؛ المذكر والمؤنث: ١٨٨؛ تهذيب الألفاظ: ١٠٨؛ إصلاح المنطق: ٢٧٣؛ الصحاح: (قلب).(٣) حميد بن مالك بن ربعي بن مخاشن بن قيس بن نصلة، من بني زيد مناة. معجم الأدباء: ٤/ ١٥٥؛ السمط: ٢/ ٦٤٩.(٤) الكامل: ٣/ ١١١.(٥) الاقتضاب: ٣/ ٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.