كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (١) أَيْ مَرْضِيَّةٍ ﴿مَاءٍ دَافِقٍ﴾ (٢) أَيْ مَدْفُوقٍ وَ"سِرٍّ كَاتِمٍ" أَيْ مَكْتُومٍ (٣).
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: بَاصِرًا أَي صَادِقًا.
وَفِي كِتَابٍ "الْعَيْنِ": "اللَّمْحُ الْبَاصِرُ: الْأمْرُ الْمُفْزِعُ" (٤).
قوله: "وَبَرِحَ: فِي مَعْنَى زَالَ" (٥).
ع: "مِنْ قَوْلِهِمْ: مَا بَرِحْتُ مِنْ مَكَانِي أَيْ مَا زُلْتُ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النَّفْيِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ (٦) وَقَدْ يُقَالُ: بَرِحَ كَذَا أَي زَالَ، وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ: (وافر)
وَأَبْرَحُ مَا أَدَامَ اللهُ قَوْمِي … بِحَمْدِ اللهِ مُنْتَطِقُا مُجِيدَا (٧)
مُنْتطِقًا: عَلَيْهِ سِلَاحٌ، وَمُجِيدٌ: صَاحِبُ جَوَادٍ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ: صَارَ فِي الْبُرَاحِ (٨) فَيَكُونُ بَرَحَ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَمَعْنَاهُ: ظَهَرَ وَأَنْكَشَفَ، وَالْبَرَاحُ مِنَ الْأَرْضِ: الْبَارِزُ الْمَكْشُوفُ، وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذَا الْمَثَلَ شِقُ الْكَاهِنُ (٩)، عَنِ الْبَكْرِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الصَّوَابُ: بَرَحَ، بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ صَارَ فِي بُرَاحٍ (١٠).
(١) سورة القارعة (١٠١): الآية ٦.(٢) سورة الطارق (٨٦): الآية ٦.(٣) المثل في: مجمع الأمثال: ٣/ ٨٦؛ زهر الأكم: ٣/ ٣٥؛ فصل المقال: ٣٨٥؛ المستقصى: ٢٧٢.(٤) العين (بصر): ٧/ ١١٧.(٥) أدب الكتاب: ٥٣.(٦) سورة الكهف (١٨): الآية ٦٠.(٧) البيت لخداش بن زهير في ديوانه: ٣٢١؛ الخزانة؛ ٩/ ٢٤٣، ل (نطق).(٨) مجمع الأمثال: ١/ ١٦٦؛ الجمهرة: ١/ ٢١٨.(٩) شق بن صعب بني يشكر القشيري البجلي الأنماري، كاهن جاهلي من عجائب المخلوقات كان نصف إنسان توفي نحو (٥٥ ق. هـ). جمهرة الأنساب: ٣٨٨؛ بلوغ الأرب: ٣/ ٢٧٩؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ٢٤٥؛ الأعلام: ٣/ ١٧٠.(١٠) الجمهرة: ١/ ٢١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.