أَشَاقَتْكَ الظَّعَائِنُ يَوْمَ بَانُوا … بِذِي الزِّيِّ الْجَمِيلِ مِنَ الْأَثَاثِ (١)
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَثَاثُ الْمَتاعُ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ كَمَا أَنَّ الْمَتَاعَ لَا وَاحِدَ لَهُ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِ الْأَثَاثِ: أَثِثَةٌ وَأُثُثٌ كَمَا يُقَالُ فِي جَمْعِ الْمَتَاعِ أَمْتِعَةٌ وَمُتُعٌ وَأَمَاتعٌ" (٢).
وقولهم: "أَسْوَدُ مِثْلَ حَلَكِ الْغُرَابِ" (٣).
ط: "وَقَعَ فِي "كِتَابِ" أَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِي: أَسْوَدُ مِنْ حَنَكِ الْغُرَابِ، وهُوَ غَلَطٌ لأَنَّ هَذَا يَجْرِي مَجْرَى التَّعَجُّبِ، فَكَمَا لَا يُقَالُ: مَا أَسْوَدَهُ! فَكَذَلِكَ لَا يُقَالُ: هُوَ أَسْوَدُ مِنْ كَذَا.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ: "هُوَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنْ حَلَكِ الْغُرَابِ وَحَنَكِ الْغُرَابِ" (٤) وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْحَنَكِ بِالنُّونِ فَقِيلَ: هُوَ الْمِنْقَارُ، وَرَدَّ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَقَالُوا: إِنَّمَا الْحَنَكُ لُغَةٌ فِي الْحَلَكِ أُبْدِلَتِ النُّونُ لَامّا لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَخْرَجِ كَمَا قِيلَ: رِفَلٌ وَرِفَنٌ وَأَنْكَرَ قَوْمٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ حَنَكًا بِالنُّونِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: "قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُلْتُ لِأُمِّ الْهَيْثَمِ (٥): كَيْفَ تَقُولِينَ: أَشَدُّ سَوَادًا مِمَّاذَا؟ فَقَالَتْ: مِنْ حَلَكِ الْغُرَابِ، فَقُلْتُ: أَفَتَقُولِينَهَا: مِنْ حَنَكِ الْغُرَابِ؟ فَقَالَتْ: لَا أَقُولُهَا أَبَدًا" (٦).
ر: لَيْتَ شِعْرِي، لَفْظٌ يَقُولُهُ الْمُتَمَنِّي لِلشَّيْء وَمَعْنَاهُ: لَيْتَنِي أَعْلَمُهُ أَوْ أَصِيرُ إِلَيْهِ، وَخَبَرُ لَيْتَ فِيهِ مَحْذُوفٌ مُلْتَزَمُ الْحَذْفِ تَقْدِيرُهُ: لَيْتَ شَهْرِي يَعْلَمُ كَذَا أَوْ يَبْلُغُهُ أَوْ مَوْجُودٌ أَوْ كَائِنٌ وَشِعْرِي بِمَعْنَى عِلْمِي.
(١) البيت لابن نمير الثقفي في الكامل: ٢/ ٢٢٩؛ الأغاني: ٦/ ١٧٩؛ الزاهر: ٢/ ٤٦؛ مجاز القرآن: ١/ ٣٥٦؛ الجمهرة: ١/ ١٤.(٢) الزاهر: ٢/ ٤٦، ل (أثث).(٣) أدب الكتاب: ٦١.(٤) الفصيح لثعلب: ٨٨؛ التنبيهات: ١٨٥.(٥) بصرية من الأعراب الرواة، من بني منقر، روى عنها أبو عبيدة وأبو حاتم والمبرد.الأغاني: ٧/ ٣٦؛ الأمالي: ٣/ ٦٩؛ المزهر: ٢/ ٥٤٠؛ الكامل: ٢٢؛ الأعراب الرواة: ٢٦٠.(٦) الجمهرة (حكل): ٢/ ١٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.