وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ دُونَ الْخَيْرِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي "الْجَمْهَرَةِ": "تَقُولُ الْعَرَبُ: سَوَاءٌ وَسَوَاءَانِ وَسَوَاسِيَةٌ مِثْلُ السَّوَا سَوَاءً" (١).
قوله: "وَحَكَى عَنِ الْكَسَائِيِّ" إلى آخر الفصل (٢).
ط: "أَوْلَاكَ وَأُولَئِكَ أَسْمَانِ لِلْجَمْعِ، وَلَيْسَا عَلَى حَدٍّ الْجُمُوعِ الْجَارِيَةِ عَلَى آحَادِهَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُهُ ذَاكَ وَأَنْ يَكُونَ: ذَلِكَ بِاللَّامِ، وَإِنْ كَانَا لِمُؤَنَّثٍ فَوَاحِدُهُمَا تِلْكَ لِأَنَّهُمَا يَقَعَانِ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ.
وَالَّذِي قَالَهُ الْكَسَائِيُّ شَيْءٌ لَا يَقْتَضِيهِ قِيَاسٌ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ، فَإِنْ تَعَلَّقَ بِالسَّمَاعِ مِنَ الْعَرَبِ وَقَالِ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ قُلْنَا لَهُ: السَّمَاعُ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذِهِ الدَّعْوَى لأَنَّا وَجَدْنَا مَنْ يَقُولُ: ذَاكَ لِلْوَاحِدِ بِغَيْرِ لَامٍ، يَقُولُ أُولَئِكَ لِلْجَمِيعِ بِالْمَدِّ، أَلَا تَرَى الْحُطَيْئَةَ قَدْ قَالَ: (طويل)
وَذَاكَ فَتًى إِنْ تَاتِهِ فِي شَفَاعَةٍ … إِلَى مَالِهِ لَا تَأْتِهِ بِشَفِيعٍ (٣)
ثُمَّ قَالَ: (طويل)
أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبُنَى … وَإِنْ عَاهَدُوا أَوْفَوْا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا (٤)
وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ إِذَا جَمَعَ قَالَ: أُولَالِكَ بِاللَّامِ. وَقَدْ حَكَى اللُّغَوِيُّونَ أَنَّهُ يُقَالُ: أُلَّاكَ، بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَأَنْشَدُوا: (رجز)
= سَوَاسِيَةٌ … لَا تَرَى … لِذِي شيبه ............الأمالي: ٢/ ٢٢٠؛ معجم الأمثال: ١/ ٣٠١، ل (سوى).(١) الجمهرة (ساوي): ١/ ١٧٩.(٢) أدب الكتاب: ١٠٨.(٣) ديوانه: ٥٤، روايته: فذاك .. لصنيعة، الحماسة البصرية: ١/ ٥٨٠؛ مختارات ابن الشجري: ٥٣٩.(٤) ديوانه: ١٤٢؛ المزهر: ٢/ ٣٧٧؛ الأمالي: ٢/ ١١٨؛ الأغاني: ٢/ ١٤٩؛ السمط: ٨٠؛ الخزانة: ٢/ ٤٥٦؛ الحماسة البصرية: ١/ ٥١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.