وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْقَالِعِ (١): وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ اللَّبْدِ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَكَانِ: مُلْبَدُ الْفَرَسِ.
وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْهَقْعَةِ (٢): وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي عُرْضِ زَوْرِهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِنَّهَا تَكُونُ فِي الشِّقَّيْنِ جَمِيعًا، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ النَّافِرَةِ (٣): وَهِيَ دَائِرَةُ الْحِزَامِ، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الصَّفْرَيْنِ: وَهُمَا اللَّتَانِ تَحْتَ الْحَجَبَتَيْنِ وَالْقُصْرَتَيْنِ وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْخَرَبِ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ الصَّفْرَيْنِ. وَمِنْهُنَّ دَائِرَة النَّاخِسِ: وَهِيَ الَّتِي تكُونُ تَحْتَ الْجَاعِرَتَيْنِ إِلَى الفَائِلَيْنِ (٤).
وَزَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ دَائِرَةَ الْخُطَّافِ وَهِيَ دَائِرَةٌ فِي الْمَرْكَضِ (٥).
وَقَالَ كُرَاعٌ: تَسْتَحِبُّ الْعَرَبُ دَائِرَةَ الْعَمُودِ وَدَائِرَةَ السَّمَامَةِ وَدَائِرَةُ الْهَقْعَةِ، وَتَكْرَهُ اللَّاهِزَ وَالنَّطِيحَ وَالْقَالِعَ وَالنَّاخِسَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ نَحْوَ قَوْلِ كُرَاعٍ إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ دَائِرَةَ الْهَفْعَةِ حَتَّى أَرَادَ رَجُلٌ شِرَاءَ فَرَسٍ مَهْقُوعٍ فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ (٦): (طويل)
إِذَا عَرِقَ الْمَهْقُوعُ بِالْمَرْءِ أَنْعَظَتْ … حَلِيلَتُهُ وَازْدَادَ حَرًّا مَتَاعُهَا (٧)
فَصَارَ مَكْرُوهًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُسْتَحَبًّا.
وَقَال غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا رَكِبَ الْفَرَسَ الْمَهْقُوعَ نَزَلَ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرَقَ.
(١) أدب الكتاب: ١٣٥.(٢) أدب الكتاب: ١٣٥.(٣) الخيل أبو عبيدة: ٢٤٣.(٤) أدب الكتاب: ١٣٥.(٥) كتاب الخيل لأبي المكلبي: ٧٧.(٦) الخيل: ٢٤٤، وفي ل: مادة (دور) باقي كلامه عن كراهيتها، الخيل لأبي الكلبي: ٨٠؛ حلية الفرسان لابن هذيل: ٥٥.(٧) البيت بدون نسبة في الخيل لابن الكلبي: ٨٠ روايته: حليلته وابتل منها إزارها، حلية الفرسان لابن هذيل: ٥٥؛ ل (نعظ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.