وَفِي "الْجَمْهَرَةِ": "السُّبْكُلُ وَالْفُسْكُلُ وَاحِدٌ وَهُوَ السُّكَيْتُ مِنَ الْخَيْلِ" (١).
د: "وَالسُّكَيْتُ الْمُخَفَّفُ، تَصْغِيرُ الْمُشَدَّدِ تَصْغِيرَ التَّرْخِيم" حَكَاهُ سِيبَوَيْه (٢).
ز: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: "سُكَيْتٌ؛ تَصْغِيرُ سِكِّيتٍ وَلَيْسَ سُكَّيْتٌ بِمُصَغَّرٍ لِأَنَّ يَاءَ التَّصْغِيرِ لا تَقَعُ رَابِعَةً (٣)، وَلِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ أَيْضًا" [. . .] (٤).
قوله: "فَمَا جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ" (٥) يَعْنِي لَمْ يُعَدَّ فِي السَّوَابِقِ وَلَا كَانَ لَهُ حَظٌّ. وَقَالَ الْجَاحِظُ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَعُدُّ السَّوَابِقَ ثَمَانِيَةً وَلَا تَجْعَلُ لِمَنْ جَاوَزَهَا حَظًّا، فَأَوَّلُهَا السَّابِقُ ثُمَّ الْمُصَلِّي ثُمَّ الْمُقَفِّي ثُمَّ التَّالِي ثُمَّ الْعَاطِفُ ثُمَّ الْمُذَمَّرُ ثُمَّ الْبَارِعُ ثُمَّ اللَّطِيمُ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلْطِمُ وَجْهَ الْآخِرِ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ. وَالْقِسْمَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ بَلَّغَهَا عَشَرَةً وَلَمْ يَحْكِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ" (٦).
وَقَالَ أَبُو الْعَباسِ ثَعْلَبُ: "الْمُصَلِّي مَعْنَاهُ فِي كَلَام الْعَرَبِ: الْمُتَقَدِّمُ السَّابِقُ وَهُوَ مُشَبَّهُ بِالْمُصَلِّي مع الْخَيْلِ، وَهُوَ السَّابِقُ الثَّانِي" (٧).
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ: "إِنَّمَا سُمِّيَ السَّابِقُ الثَّانِي مُصَلِّيًا لِأَنَّهُ مَعَ صَلَوى السَّابِقِ وَهُمَا عِرْقَانِ فِي الرِّدْفِ وَاحِدُهُمَا صَلَا، قَالَ الشَّاعِرُ: (وافر)
تَرَكْتُ الرُّمْحَ يَعْمَلُ فِي صَلَاهُ … كَأَنَّ سِنَانَهُ خُرْطُومُ نَسْرِ (٨)
وَسُمِّي الأَوَّلُ مُجَلِّيًا لأَنَّهُ جَلَّى الْخَيْلَ أَيْ كَشَفَهَا وَظَهَرَ أَمَامَهَا، وَالْحَلَبَةُ: دُفْعَةُ الْخَيْلِ فِي الرِّهَانِ كَحَلَبَةِ السَّحَابِ بِالْمَطَرِ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سَمُّوا مَوْضِعَ الضِّمَارِ حَلْبَةً" مِنَ "الجَمْهَرَةِ" (٩).
(١) الجمهرة: ٣/ ٣١١.(٢) الكتاب: ٣/ ٤٧٧.(٣) الجمهرة: ٣/ ٤٤٨ - ٣/ ٣٧٥.(٤) بياض مقدار أربع أسطر في الأصل (خ).(٥) أدب الكتاب: ١٣٦.(٦) فقه اللغة: ٢٠٢.(٧) نفسه.(٨) البيت في الجمهرة: ١/ ٢٢٨، غير منسوب.(٩) الجمهرة (ب ح ل): ١/ ٢٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.