مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ (١).
وَوَقَعَ هَذَا فِي حَاشِيَةِ أُمِّ ابْنِه قُتَيْبَةَ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي الْحُبَابِ: حَكَى لَنَا أَبُو عَلِيٍّ: في "الصَّهْبَاءِ" الْمَدُّ وَالْقَصْرُ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ اللِّحْيَانِيّ فِي "نَوَادِرِهِ": "قَالَ الْكَسَائِيُّ: عَقِيلٌ تَقُولُ: ضَهْيَأٌ مِثْلُ ضَهْيَعٍ".
وَقَال الْفَارِسِيُّ: "الْيَاءُ فِي الضَّهْيَاءِ أَصْلٌ فَوَزْنُهَا فَعَلَاءُ وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ" (٢).
وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقٍ الزَّجَّاجُ إِلَى أَنَّ وَزْنَهَا فَعْيَلٌ، جَعَلَ الْهَمْزَةَ أَصْلًا وَالْيَاءَ زَائِدَةً لِقَوْلِهِمْ: ضَاهَيْتُ فُلَانًا وَضَاهَأْتُهُ: أَيْ شَاكَلْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لا تَحِيصُ مُشَاكِلَةٌ لِلرَّجُلِ، فَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الاشْتِقَاقِ مَدْخُولٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَإِنَّمَا فِيهِ فِعْيلٌ بِكَسْرِهَا نَحْوَ: عِثْيَرٍ.
قَالَ الْفَارِسِيُّ: فِي "الْإِيضَاحِ": "وَأَمَّا الْيَاءُ فِي مَرْيَمَ وَمَدْيَنَ فَعَيْنَانِ صَحَّتَا شَاذَّتَيْنِ كَمَا شَذَّ التَّصْحِيحُ فِي مَزْيَدٍ، وَلَوْ كَانَتَا زَائِدَتَيْنِ وَالْمِيمُ أَصْلًا لَكَسَرْتَ الصَّدْرَ كَمَا كَسَرْتَ فِي عِثَيْرٍ" (٣).
قوله: "وَمِثْلُهَا مِنَ الرِّجَالِ الْأَمْثَنُ" (٤).
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَة مَعْمَرُ، وَهُوَ مِمَّا غَلِطَ فِيهِ فَاتَّبَعَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى غَلَطِهِ وَالصَّوَابُ الْمَثْنَاءُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ: أَمْثَنٌ فَهُوَ كَأَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَكَانَ يُنْكِرُ قَوْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَيَرُدُّهُ، وَهَكَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ (٥) " (٦).
(١) الكتاب: ٣/ ٣٥٣.(٢) التعليقة للفارسي: ٥/ ٣٢.(٣) نفسه.(٤) أدب الكتاب: ١٤٠ والأمثن.(٥) غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٤٤.(٦) الاقتضاب: ٢/ ٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.