قوله:
فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ (١)
ط: "يُتَوَهَّمُ مَنْ قَرَأَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشِعْرٍ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْكَلَامِ الْمَنْثُورِ، وَهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِضَابِئِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُرْجُمِّيِّ (٢)، وَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ: (طويل)
فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ وَكَأَنَّهَا … يَعَاسِيبُ صَيْفٍ إِثْرَهُ إِذْ تَمَهَّلَا (٣)
يَعْنِي ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَكِلَابًا، وَمَعْنَى جَالَ: أَسْرَعَ ذَاهِبًا فِي شِقِّهِ الْوَحْشِيِّ، وَشَبَّهَ الْكِلَابَ بِالْيَعاسِيبِ وَهِيَ فُحُولُ النَّحْلِ، وَقِيلَ: أُمَرَاؤُهَا، وَمَعْنَى تَمَهَّلَ: تَقَدَّمَ.
وَقَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ (٤) فِي مِثْلِهِ: (طويل)
فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ وَكَأَنَّمَا … تَرَى فَوْقَهُ سِبًّا جَدِيدًا يَمَانِيَا (٥)
السِّبُّ: ثَوْبٌ رَقِيقٌ أَبْيَضُ كَالْعِمَامَةِ" (٦).
د: وَبَيْتُ زُهَيْرٍ: (طويل)
فَجَالَتْ عَلَى وَحْشِيِّهَا وَكَأَنَّهَا … مُسرْبَلَةٌ مِنْ رَازِقِيٍّ مُعَضَّدِ (٧)
(١) نفسه.(٢) ضابئ بن الحارث بن أرطأة التميمي البرجمي، شاعر خبيث اللسان، أدرك الإسلام وتوفي نحو سنة (٣٠ هـ)، طبقات فحول الشعراء: ١٧١؛ الشعر والشعراء: ٣٥٠؛ المعاني الكبير: ٧٣٥؛ الخزانة: ٩/ ٣٢٣؛ الأعلام: ٣/ ٢١٢.(٣) البيت في الاقتضاب: ٣٤٣؛ شرح الجواليقي: ٢٢٩.(٤) سحيم، شاعر رقيق الشعر، كان عبدًا نوبيًّا أعجميًّا اشتراه بنو الحساس، توفي نحو (٤٠ هـ)، له ديوان شعر، الشعر والشعراء: ٤٠٨؛ سمط اللآلئ: ٧٢١؛ فوات الوفيات: ٢/ ٤٢؛ الخزانة: ٢/ ١٠٢؛ الأعلام: ٣/ ٧٩.(٥) ديوانه: ٣٠، وروايته:وتخاله. . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . على متنهوالبيت في شرح المفصل: ١/ ١٢٤.(٦) الاقتضاب: ٣/ ١٣٨.(٧) ديوانه: ٢٢٠؛ ل (عصد).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.