كَأَنَّ صَوْتَ شَخْبِهَا الْمُرْفَضِّ (١)
كَشِيشَ .......................
يَصِفُ نَاقَةً أَوْ شَاةً تُحْلَبُ. وَالشَّخَبُ: مَا يَنْدَفِعُ مِنَ الضَّرْع مِنَ اللَّبَنِ عِنْدَ الْحَلَبِ، وَالْمُرْفَضُّ: الْمُتَفَرِّقُ لِكَثْرَتِهِ، وَأَجْمَعَتْ: عَزَمَتْ وَتَهَيَّأَتْ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخر، وَأَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:
كَأَنَّ صَوْتَ شُخْبِهَا إِذَا هَمَا … صَوْتُ الْأَفَاعِي فِي حَشِيٍّ أَخْشَمَا (٢)
هُمَا: سَالَ، وَالْحَشِيُّ: النَّبَاتُ الْيَابِسُ. وَالْأَخْشَمُ وَالْأَشْخَمُ: الَّذِي أبْيَضَّ بَعْدَ خُضْرَتِهِ" (٣).
وَقَالَ آخَرُ:
كَأَنَّ صَوْتَ شُخْبِهَا غُدَيَّهْ … حَفِيفَ ريحٍ أَوْ كَشِيشَ حَيَّةْ (٤)
ع: وَفِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: كَشِيشَ بِالْنَّصْبِ، وَالصَّوَابُ الرَّفْعُ لِأَنَّهُ خَبَرُ كَأَنَّ (٥).
د: أَنْشَدَهُ الْجَاحِظُ فِي "الْحَيَوَانِ": (رجز)
حَلَبْتُ لِلْأَبْرَشِ وَهُوَ مُغْضِ … حَمْرَاءَ مِنْهَا سَمْحَةً بِالْمَحْضِ
لَيْسَتْ بِذَاتِ وَبَرٍ مُبْيَضِّ … وكُنتُ لِلصُّهْبِ قَدِيمَ الْبُغْضِ
كأَنَّ صَوتَ .... (٦)
قوله: "وَالْغُرَابُ يَنْفِقُ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةً وَيَنْعَبُ" (٧).
(١) انظر: الإحالة السابقة.(٢) لم نقف على البيت.(٣) الاقتضاب: ٣/ ١٤٣.(٤) الرجز في نهاية الأرب: ٣/ ٩٤؛ التشبيهات لأبي العون: ١/ ١٣؛ البديع: ١/ ١٨.(٥) أدب الكتاب: ٣/ ١٤٣.(٦) الأبيات في الحيوان: ٤/ ٢٣٣؛ الخزانة: ١١/ ٤١٣؛ المخصص: ٨/ ١١٥، التاج: (كشش).(٧) أدب الكتاب: ١٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.