وقال: "عَصَيْتُ بِالسَّيْفِ" (١) إِلَى آخِرِ الْفَصْلِ.
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَحَكَى الْخَلِيلُ: عَصِيَ بِسَيْفِهِ، إِذَا ضَرَبَ بِهِ ضَرْبَةُ بِالْعَصَا، وَلُغَةٌ أُخْرَى: عَصَا يَعْصُو، وَحَكَى نَحْوَ ذَلِكَ الْكَسَائِيُّ.
وَيُقَالُ أَيْضًا: أعْتَصَى يَعْتَصِي، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل).
وَلَكِنَّنَا نَأْبَى الظُّلامَ وَنَعْتَصِي … بِكُلِّ رَقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُصَمِّمِ (٢) " (٣)
الْجَاحِظُ: "اعْتَصَى بِالسَّيْفِ وَعَصِيَ بِهِ: إِذَا جَعَلَ السَّيْفَ عَصًا، قَالَ: وَإِنَّمَا اشْتَقُّوا لِلسَّيْفِ اسْمًا مِنَ الْعَصَا لِأَنَّ عَامَّةَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَصْلُحُ فِيهَا السُّيُوفُ تَصْلُحُ فِيهَا الْعِصِيُّ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ تَصْلُحُ فِيهِ الْعَصَا يَصْلُحُ فِيهِ السَّيْفُ" (٤).
قوله: "فَإِنْ كَانَ يَعْمَلُهَا فَهُوَ نَابِلٌ" (٥).
ع: إِنَّمَا قَالَ سِيبَوَيْهِ: "وَأَمَّا مَا يَكُونُ ذَا شَيْءٍ وَلَيْسَ بِصَنْعَةٍ يُعَالِجُهَا فَإِنَّهُ مِمَّا يَكُونُ فَاعِلًا، وَتَقُولُ لِمَنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ صَنْعَتَهُ: لَبَّانٌ وَتَمَّارٌ" (٦).
قوله: "فَهُوَ مُؤْدٍ" (٧) يُقَالُ: أَوْدَى إِذَا أَكْمَلَ الأَدَاةَ، قَالَ: (رجز)
مُؤدُونَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السَّابِلَا (٨)
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ عَلَى الْمُدَجَّجِ فِي بَيْتِ النَّابِغَةِ: بُكُلِّ مُدَجَّجٍ (٩).
(١) أدب الكتاب: ١٨٣ وهو من باب معرفة في السلاح، لم يجعله الجذامي عنوانًا.
(٢) البيت لمعبد بن علقمة في ل (عصا).
(٣) الاقتضاب: ٢/ ١٠٢.
(٤) البيان والتبيين: ٣/ ٧٧.
(٥) أدب الكتاب: ١٨٤.
(٦) الكتاب: ٣/ ٣٨١ - ٣٨٢.
(٧) أدب الكتاب: ١٨٤.
(٨) الرجز لرؤية في ديوانه: ١٢٢ روايته: مُؤدِينَ؛ والكامل للمبرد: ١/ ٢٥٥.
(٩) سبق تخريجه.