فَإِنَّكِ وَالتَّحَوُّلَ عَنْ مَعَدٍّ … كَحَالِيَةٍ تَزَيَّنُ بِالْعُطُولِ
تُغَايِظُ بِالتَّعَطُّلِ جَارَتَيْهَا … وَبِالْأَحْمَاءِ تَبْدَأُ وَالْحَلِيلِ
فَمَهْلًا يَا قُضَاعَةُ لَا تَكُونِي … كَقِدْحٍ خَرَّ بَيْنَ يَدَيْ مَجِيلِ" (١)
وَقَبْلَ بَيْتِ جِرَانِ الْعَوْدِ: (طويل)
وَكَانَ فُؤَادِي قَدْ صَحَا ثُمَّ شَاقَهُ … حَمَائِمُ وُرْقٌ بِالْيَمَامَةِ تَهْتِفُ (٢)
شَبَّهَ الْهَدِيلَ فِي تَغَنِّيهِ وَتَمَايُلِهِ مِنَ الْمَرَحِ بِشِرْيبٍ قَدْ سَكِرَ فَهُوَ يَتَغَنَّى، وَالْمُنْزِفُ: السَّكْرَانُ يُرْوَى بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ: أَنْزَفَ الرَّجُلُ إِذَا سَكِرَ وَنَزَفَهُ الشُّكْرُ وَأَنْزَفَهُ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
لَعَمْرِي لَئِنْ أَنْزَفْتُمْ أَوْ صَحَوْتُمْ … لَبِيسَ النَّدَامَى أَنْتُمْ آلَ أَبْجَرَا (٣)
وَغَزَّةٌ (٤): بَلْدَةٌ بِالشَّامِ.
وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ: يُغَرِّدُ مِنَ التَّغْرِيدِ (٥).
ع: أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي "نَوَادِرِهِ": (طويل)
لَعَمْرِي لَقَدْ كُنْتُ أَنْدَمَلْتُ فَشَاقَنِي … حَمَامٌ بِأَبْوَابِ الْمَدِينَةِ تَهْتِفُ (٦)
(١) الأبيات للكميت في شرح الجواليقي: ٢٤١.
(٢) ديوانه: ٤٩ روايته:
ثُمَّ هَاجَنِي. . . . . . . . . . … . . . . . . . . . بِالْمَدِينَةِ هُتَّفُ
ل (هدل)؛ شرح الجواليقي: ٢٤٢؛ الاقتضاب: ٣/ ١٥٨.
(٣) البيت ينسب للنابغة في الخزانة: ٩/ ٣٨٨:
أنزفتم … لبئس. . . . . . كنتم
همع الهوامع: ٢/ ٨٦.
(٤) في الإقليم الثالث وهي مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر بينها وبين عسقلان فرسخان وأقل، من نواحي فلسطين، قال أبو المنذر: غزة كانت امرأة صور وهو الذي بنى صور الساحلية، معجم البلدان: ٤/ ٢٠٢.
(٥) الفرق أبو حاتم: ٢٥٥.
(٦) ديوان جران العود النميري: ٤٩، وهو رواية أخرى للبيت السابق.