ط: "صدره:
كَانَتْ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ وَمُحَرِّقٍ
النَّجَائِبُ: الْإِبِلُ الْعَتِيقَةُ الْمَنْحِبَةُ، وَأَرَادَ بِمُنْذِرٍ الْمُنْذِرَ بْنَ مَاءِ السَّمَاءِ، وَبِمُحَرِّقٍ: عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، سُمِّيَ مُحَرِّقًا لِأَنَّهُ حَرَقَ مِائَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَقِيلَ: سُمِّيَ مُحَرِّقًا لِشِدَّةِ مُلْكِهِ وَعُتُوِّهِ، كَمَا سُمِّيَ مُضَرِّطَ الْحِجَارَةِ.
وَيُقَالُ لِلَّذِي يُكْثِرُ الشَّرَّ وَالْفَسَادَ: أَضْرَمَ فُلَانٌ الْأَرْضَ نَارًا، وَأُمَّاتُ: جَمْعُ أُمٍّ وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتٌ، وَالْمَشْهُورُ فِي الاِسْتِعْمَالِ: وُقُوعُ أُمَّهَاتٍ لِمَنْ يَعْقِلُ وَأُمَّاتٍ لِمَا لَا يَعْقِلُ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَكَانَ الْآخَرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (طويل)
سِوَى مَا أَصَابَ الذِّئْبُ مِنْهُ وَسُرْبَةً … أَطَافَتْ بِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْجَوَازِلِ (١)
وَقَالَ جَرِيرٌ: (وافر)
لَقَدْ وَلَدَ الْأُخَيْطِلُ أُمُّ سَوْءٍ … مُقَلَّدَةٌ مِنَ الْأُمَّاتِ عَارَا (٢)
يُقَالُ: طَرَقَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ، يَطْرُقُهَا طَرْقًا: إِذَا عَلَاهَا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: "الطَّرْقُ: الْفَحْلُ بِعَيْنِهِ كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ لِكَثْرَتِهِ مِنْهُ كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ يُكْثِرُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ: مَا أَنْتَ إِلَّا أَكلٌ وَشُرْبٌ" (٣).
وَأُمَّاتُهُنَّ: اسْمُ كَانَ، وَنَجَائِبُ: خَبَرُهَا، وَطَرْقُهُنَّ: مَعْطُوفٌ عَلَى أُمَّهَاتُهِنَّ، وَفَحِيلَا: مَعْطُوفٌ عَلَى نَجَائِبٍ كَأَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ أُمَّهَاتُهُنَّ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ
= وهو للراعي في شعره: ١٢٧؛ أساس البلاغة: ٢/ ١٨٧؛ ل (أمات).(١) ديوانه: ٢/ ١٣٤٦؛ الكامل: ٥٨٨؛ ل (سرب - جزل - أمم).(٢) ديوانه: ٥١٢ وروايته: … "علي باب أستها صلب وشام" وهي روايته أيضًا في: أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٦٣؛ المقتضب: ٢/ ١٤٧؛ الخصائص: ٢/ ٤١٤؛ الخزانة: ٢/ ٣٦٨؛ ضرورة الشعر للسيرافي: ٢١٢.(٣) كتاب الجيم: ٢/ ٢١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.