قوله: "وَمُتَخَلِّفُونَ" (١) أَيْ: مُقِيمُونَ.
قوله: "وَأَسْرَرْتُهُ الشَّيْءَ: أَخْفَيْتُهُ وَأَعْلَنْتُهُ" (٢).
أبو زيد: "وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ (٣) أَيْ أَعْلَنُوهَا، وَأَنْشَدَنِي أَبُو مَالِكٍ (٤) قَوْلَ الْفَرَزْدَقِ:
وَلَمَّا رَأَى الْحَجَّاجَ قَدْ سَلَّ سَيْفَهُ … أَسَرَّ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي كَانَ يُضْمِرُ (٥)
أَيْ: أَظْهَرَ".
قوله: "وَأَخْفَيْتُ" (٦).
د: أَبُو عُبَيْدٍ: "خَفَيْتُ الشَّيء: أَظْهَرْتُهُ وَكَتَمْتُهُ، وَأَخْفَيْتُهُ: كَتَمْتُهُ، وَالرَّكِيَّةُ يُقَالُ لَهَا: خَفِيَّةٌ" (٧).
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: "أَخْفَيْتُ وَخَفِيتُ" لُغَتَانِ فِي الْإِظْهَارِ وَالْكِتْمَانِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ (٨) أَيْ أُظْهِرُهَا، وَقَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
وَأَخْفَيْتُ دَاءً طَالَمَا قَدْ كَتَمْتُهُ … كَمَا كَتَمَتْ دَاءَ ابْنِهَا أُمُّ مُدَّوِي (٩)
قوله: "رَتَوْتُ الشَّيْءَ" (١٠).
د: رَتَا الشَّيْءَ إِذَا قَصَرَهُ وَإِذَا فَوَّهَ، فَلَا يَكُونُ عَلَى قَوْلِهِ مِنَ الْأَضْدَادِ.
(١) نفسه.
(٢) نفسه.
(٣) سورة يونس: (١٠): الآية ٥٤؛ سورة سبأ (٣٤): الآية ٣٣.
(٤) لم نقف على ترجمته.
(٥) لم أجده في ديوانه وهو له في: ل (سرر).
(٦) أدب الكتاب: ٢١٢.
(٧) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٥٩.
(٨) سورة طه (٢٠): الآية ١٥.
(٩) البيت ليزيد بن الحكم الثقفي في: أمالي: ١/ ٦٨؛ الخزانة: ١/ ٥٤؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ١١٩٠؛ السمط: ٢٣٨؛ الأغاني: ١٢/ ٢٩٩، وروايته: بدا منك غش؛ ل (دوا).
(١٠) أدب الكتاب: ٢١١.