قَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ سَقِمْتُ وَكَبُرْتُ وَأَخَافُ ألا أدرك الحج حتى أموت، فهل شيء يجزئني مِنَ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً (فَاعْتَمِرِي) فِي رَمَضَانَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ بِاخْتِصَارٍ.
٢٤٦٢ - وَعَنْ أَبِي طُلَيْقٍ: "أن امرأته- رضي الله عنهما- قَالَتْ َلَهُ- وَلَهُ جَمَلٌ وَنَاقَةٌ-: أَعْطِنِي جَمَلَكَ أَحُجُّ عَلَيْهِ. قَالَ: هُوَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَتْ: إِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَا أَحُجُّ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَأَعْطِنِي النَّاقَةَ وَحُجَّ عَلَى جَمَلِكَ. قَالَ: لَا أُوثِرُ عَلَى نَفْسِي أَحَدًا. قالت: فأعطني من نفقتك. قال: فقلت: مَا عِنْدِي فَضْلٌ عَمَّا أَخْرُجُ بِهِ وَلَوْ كان معي لأعطيتك. قالت: فإن فعلت ما فعلت فأقرئ نبي الله مِنِّيَ السَّلَامَ إِذَا لَقِيتَهُ، وَقُلْ لَهُ الَّذِي قُلْتُ لَكَ. فَلَمَّا لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْرَأَهُ مِنْهَا السَّلَامَ وَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ لَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صَدَقَتْ أُمُّ طُلَيْقٍ، لَوْ أَعْطَيْتَهَا جَمَلَكَ كَانَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَوْ أَعْطَيْتَهَا نَاقَتَكَ كَانَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَوْ أَعْطَيَتْهَا مِنْ نَفَقَتِكَ أَخْلَفَهَا اللَّهُ لَكَ. فُقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا يَعْدِلُ الْحَجَّ؟ قَالَ: عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٤٦٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: "أَرَادَتِ الْحَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ تَفْعَلْ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَا مَنَعَكِ مِنَ الْحَجِّ مَعَنَا؟ قَالَتْ كَانَ لَهْمُ نَاضِحٌ فَحَجَّ عَلَيْها زَوْجُهَا أَوْ غَزَا عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهَا: اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ؛ فَإِنَّهَا لَكَ حَجَّةً. قَالَ سَعِيدٌ: وَلَا نَعْلَمُهُ قَالَ ذَلِكَ إِلَّا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ وَحَدَهَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ مَعْقِلٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.