التَّورَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي هَذَا الذي تنام عيناه وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ قَالُوا: أَنْتَ الْآنَ حَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكَ أَوْ نفارقك؟ قال: وليي جبريل- عليه السلام- ولم يبعث الله نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ. قَالُوا: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ غَيْرَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لبايعناك وصدقناك. قال: فما يمنعكم أن تصدقوه؟ قالوا: إنه عدونا من الملائكة فَأَنْزَلَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ-: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قلبك بإذن الله ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَنَزَلَتْ {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غضب} .
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
٦٣٤١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أبنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: " كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسٍ وَكُنْتُ فِي الكتاب وكان معي غلامان فكانا إِذَا رَجَعَا مِنْ عِنْدَ مُعَلِّمِهِمَا أَتَيَا قَسًّا فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا عَلَيْهِ فقال لهما: ألم أنهكم أن تأتياني بأحد؟ قال: فجعلت أختلف عليه حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنْهُمَا فَقَالَ لِي: إِذَا سَأَلَكَ أهلكْ مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعَلِّمِي وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ: مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: أَهْلِي. ثم إنه أراد ان يتحول فقلت له: أنا أتحول معك. فتحولت معه فنزلنا قَرْيَةً فَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِيهِ فَلَمَّا حُضِرَ قَالَ لي: يَا سَلْمَانُ أُحْفُرْ عند رَأْسِي. فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنَ دَرَاهِمَ فَقَالَ لِي: صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي فَصَبَبْتُهَا عَلَى صَدْرِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِاقْتِنَائِي. ثُمَّ أَنَّهُ مَاتَ فَهَمَمْتُ بالدراهم أن آخذها ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ قَولَهُ فَتَرَكْتُهَا ثُمَّ إِنِّي آذَنْتُ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهبَانَ بِهِ فَحَضَرُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّهِ قَدْ تَرَكَ مَالًا. قَالَ: فَقَامَ شَبَابٌ فِي الْقَرْيَةِ فَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبِينَا. فَأَخُذُوهُ قال: فقلت للرهبان: أخبروني برجل عالم أتبعه؟ قالوا: ما نعلم في الأرض رجل أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ بِحِمْصَ. فَانْطَلَقْتُ إِلَيهِ فَلَقِيتُهُ فقصصت عليه القصة فقال: أو ما جَاءَ بِكَ إِلَّا طَلَبُ الْعِلْمِ؟ قُلْتُ: (مَا كان) إلا طلب العلم قال: فإني لاأعلم الْيَومَ فِي الْأَرضِ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ كُلَّ سَنَةٍ إِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَافَقْتَ حِمَارَهُ. فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.