رب رد إلي راكبي محمدًا رده إلي واصطنع عندي يدا
" قلت من هذا؟ قالوا: عبد المطلب بن هاشم ضلت إبل لَهُ فَأَرْسَلَ ابْنًا لَهُ فِي طَلَبِهَا، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُرْسِلْهُ فِي حَاجَةٍ قَطُّ إِلَّا جَاءَ بِهَا. قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ بِالْإِبِلِ فقال: يا بني، لقد حزنت عليك هذه المرة حزنًا، لا تفارقني أَبَدًا.
٦٣٠٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّاسِ بْنِ عبد الرحمن، عن كندير بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " بَعَثَ بِابْنِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُ، وَلَمْ يَبْعَثْهُ فِي حَاجَةٍ إِلَّا نَجَحَ فِيهَا، وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ مُحَمَّدٌ وَالْإِبِلُ، فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ جَزِعْتُ عَلَيْكَ جَزَعًا لَمْ أَجْزَعْهُ عَلَى شَيْءٍ، وَاللَّهِ لَا أَبْعَثُكَ فِي حَاجَةٍ أَبَدًا، وَلَا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أَبَدًا ".
وَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. قَالَ: وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ مِنْ أَسَامِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَالْحَاشِرِ وَالْعَاقِبِ وَالْمَاحِي.
٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَصْلِهِ وَسَبَبِهِ وَنَسَبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
٦٣٠٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عمر بن خالد، حدث الحلبي محمد بن عبد الله، عن عبدلله بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: " إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ نُورًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ- عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِأَلْفَيْ عَامٍ، يُسَبِّحُ ذَلِكَ النُّورُ فَتُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِهِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَأَهْبَطَهُ اللَّهُ الْأَرْضَ فِي صلب آدم، فجعلني فِي صُلْبِ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ، وَقُذِفَ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنِي مِنْ أَصْلَابِ الْكِرَامِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْنِ أَبَوَيَّ لَمْ يَلْتَقِيَا عَلَى سفاح قط ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.