فاستشرفهما فقضى حاجته ثم قال: ارجع إليهما فَقُلْ لَهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى مَكَانِهِمَا. قَالَ: فَقُلْتُ فَفَعَلَتَا قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ بَعِيرٌ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: من أصحاب هذا البعير؟ قال: فجاءه أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: مَا لَكُمُ وَلَهُ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْتَمِلُ عَلَيْهِ فاتعدن أَنْ نَنَحَرَهُ. فَقَالَ: دَعُوهُ ".
وَذَكَرَهُ وَكِيعٌ مَرَّةً أخرى فقال: ثنا الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -.
٦٤٧١ / ٢ - قال: وثنا عبدلله بن نمير ثنا عثمان بن حكيم أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بَعْدِي لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ مَعَهَا صَبِيُّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله ابني هذا أصابه بلاء فأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم لأدري كَمْ مَرَّةٍ. قَالَ: نَاوِلِنِيهِ. فَرَفَعَتْهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ فنفث فيه ثلاثًا: بسم الله أنا عبدلله اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ. ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ قَالَ: ثم القينا به في الرجعة في هذا المكان وأخبرينا مَا فَعَلَ. قَالَ: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنَا فَوَجَدْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مَعَهَا شِيَاهٌ ثَلَاثٌ فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَبِيُّكِ؟ قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا حسسنا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى السَّاعَةَ (فَاخْتَرْ) هَذِهِ الْغَنَمَ. قال: انزل فخذ منها واحدة واردد البقية. قال: وخرجنا معه ذات يوم إلى الجبانة فَلَمَّا بَرَزْنَا قَالَ: انْظُرْ وَيْحَكَ هَلْ تَرَى مِنْ شَيءٍ يُوَارِي؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى مِنْ شَيْءٍ يُوَارِيكَ إِلَّا شَجَرَةً مَا أَرَاهَا تُوَارِيكَ. قَالَ: مَا قُرْبُهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ شَجَرَةٌ خَلْفَهَا هِيَ مِثْلُهَا أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا. قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يأمركم أَنْ تَجْتَمِعَا بِإِذْنِ اللَّهِ. فَاجْتَمَعَتَا فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركم أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا. قال: وكنت جالسًا معه ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَ جَمَلٌ حَتَّى ضَرَبَ بجرانه بين يديه ثم ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: انْظُرْ وَيْحَكَ لِمَنْ هَذَا الجمل؟ إن له شأنًا قَالَ: فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ صَاحْبَهُ فَوَجَدْتُهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُ جَمَلِكَ هذا؟ قال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.