٢٧- باب إثبات الإيمان لمن شهد الشَّهَادَتَيْنِ وَعَمِلَ صَالِحًا
١٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ السَّكْسَكِيُّ، وَكَانَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: "فَقُبِضَ مُعَاذٌ، وَلَحِقَ يَزِيدُ بِالْكُوفَةِ، فَأَتَى مَجْلِسَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلَيْسَ ثَمَّ، فَجَعَلُوا يَتَذَاكَرُونَ الْإِيمَانَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ شَهِدْتُ أَنِّي مُؤْمِنٌ لَشَهِدْتُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ. قَالَ يَزِيدُ: فَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي مُؤْمِنٌ وَلَا أَشْهَدُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ، إِذْ جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَأُخْبِرَ بذلك، فقالت ابْنُ مَسْعُودٍ لِيَزِيدَ: كَذَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ يَزِيدُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أشركوا ... } فَمِنْ أَيِّ هَؤُلَاءِ أُرَى يَا أَبَا عَبْدِ الرحمن؟ فقال: من الذين آمنوا. قالت: نعم حقًّا. ثم قالت لِيَزِيدَ: اللَّهُ كُنْتَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قال: نَعَمْ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ أَصْحَابُهُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قانتًا. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قانتًا لله حنيفًا".
٢٨- باب فيمن زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ
١٢٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ: "قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِرَأْيِهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ، وَمَنْ قَالَ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ في النار".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.