٣٠- بَابُ أُصُولِ الدِّينِ وَبَيَانِ الْعَمَلِ مِنَ الْإِيمَانِ
١٢٨ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا كثير بن هشام، ثنا فرات بن سلمان،، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُلْوَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الدَّينِ: تُجْمِعُ وَرَاءَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَتُصَلِّي عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَتُجَاهِدُ فِي خِلَافَةِ من كان، لك أجرك".
١٢٩ / ١ - قال: وأبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ وَالْمُلَائِيُّ قَالَا: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَرَأَ: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والمغرب ولكن البر من آمن بالله} تَلَا إِلَى قَوْلِهِ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هم المتقون} فقال الرجل: ليس عَنِ الْبِرِّ سَأَلْتُكَ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا قَرَأْتُ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ لِي. فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَرْضَى قَالَ لَهُ: ادْنُ. فَدَنَا، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا عَمِلَ الْحَسَنَةَ سَرَّتْهُ وَرَجَا ثَوَابَهَا، وَإِذَا عَمِلَ السَّيِّئَةَ سَاءَتْهُ وَخَافَ عِقَابَهَا".
١٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الحارث، ثنا عبيد بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَفِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أن "سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا الْإِيمَانُ؟ فَتَلَا عَلَيْهِ: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تولوا وجوهكم ... } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَتَلَا عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَتَلَا عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ: إِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً أَحَبَّهَا قَلْبُكَ، وَإِذَا عملت سيئة أبغضها قلبك ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.