اللَّيْلَةَ. قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟! قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟! قَالَ: نَعَمْ. فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ مُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يجحد الحديث إذا، دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ إِلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ ابْنِ لُؤَيٍّ. قَالَ: فَتَنَقَّضَتِ الْمَجَالِسُ حَتَّى جَاءُوا فَجَلَسُوا إِلَيْهِمَا. فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ. قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحَتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟! قال: نعم. قالك: فَبَيْنَ مُصَدِّقٍ- أَوْ مُصَفِّقٍ- وَبَيْنَ وَاضِعٍ يَدَهُ على رأسه مستعجبًا للذي زعم، وقالوا: ألا، تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعِتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ - قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَذَهَبْتُ أَنْعِتُ لَهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعِتُ لَهُمْ وَأَنْعِتُ حَتَّى أُلْبِسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، فَجِيءَ الْمَسْجِدُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ- أَوْ دَارِ عِقَالٍ- فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ وَاللَّهِ فَقَدْ أَصَابَ ".
١٤٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هَوْذَةُ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ النسائي في التفسير من طَرِيقِ عَوْفٍ بِهِ.
وَسَيَأْتِي حَدِيثُ الْمِعْرَاجِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ.
١٤٤ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَهُ خَلْفَ جِبْرِيلَ فَسَارَ بِهِمَا، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غَمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، فَسَارَ بِنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.