«من قال في شيء حلالٍ: هو عليَّ حرام فعليه كَفَّارة يمين»، وكذلك عن قتادة.
وقال أبو حنيفة: إِذا لم تكن له إِماءٌ ولا زوجات وقال: كلُّ ما أملك فهو عليَّ حرامٌ، ثم انتفع بشيءٍ من ماله لزمه كفارة يمين وقال الشافعي: لا يلزمه شيء.
وأما قول اللّه تعالى: ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ (٢)، فقيل:
حرامٌ: أي واجب عليهم، كما قال (٣):
فإِن حراماً لا أُرى الدهرَ باكياً … على شجوه إِلاّ بكيْتُ على عمرو
وقيل: إِنَّ «لا» زائدة.
وتقديره: ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ إِلى الدنيا. وقيل: في الكلام حذفٌ تقديره: حرامٌ على أهل قرية أهلكناهم أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون: أي لا يتوبون.
والحرام: الرجل المُحْرِم. قال:
فلولا أنني رجلٌ حرامُ … هصرت قرونها ولثمتُ فاها
والعرب تقول: حرام اللّه لا أفعل، وهي يمينٌ لهم، كقولك: يمين اللّه.
***
و [فُعال] بضم الفاء
[ق]
[الحُراق]: ماءٌ حُراق، بالقاف: أي مَلِحٌ شديد الملوحة.
وفرسٌ حُراق العَدْو: إِذا كان يحترق في عَدْوِه سُرْعَةً.
***
(١) انظر قول الشافعي في الأم: (٢٧٨/ ٢)، ومختلف الأقوال في البحر الزخار: (٢٣٢/ ٤ - ٢٦٦). (كتاب الإِيمان). (٢) الأنبياء: ٩٥/ ٢١؛ وانظر فيها تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ط ٢ تحقيق أحمد صقر/ القاهرة ١٩٧٣) (٢٤٥)؛ فتح القدير: (٤٢٦/ ٣). (٣) البيت لعبد الرحمن بن جُمانة المحاربي، كما في اللسان (حرم).