للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بقطع أو غيره، و

في الحديث (١) عن النبي : «من أصيب بقتل أو خبل فإِنه يختار إِحدى ثلاث: إِما أن يقتص أو يعفو أو يأخذ الدِّيَة». قال (٢):

أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْتُمُ بِيَد … إِلاَّ يداً مَخْبُوْلَةَ العَضُدِ

والخبَل: ذهاب العقل، يقال: رجل مخبول: أي مجنون.

والمخبول: من ألقاب أجزاء العروض، وهو ما كان مخبوناً مطوياً مثل: مستفعلن يصير فعلتن، ومفعولات يصير فعلات، كقوله (٣):

وبلدٍ متشابهٍ سَمْتُهْ

قطعه زفرٌ على جَمَلِهْ

شُبِّه المخبول بالذي ذهبت يده.

[ن]

[خبن] المتاع: إِذا غَيَّبَهُ.

وخبن الشيء: قبضه. يقال: خبن الثوب خبناً: إِذا رفع ذَلَاذِلَهُ حتى يتقلص، كما يفعل بثوب الصبي.

ومن ذلك المخبون من ألقاب أجزاء العروض في الشعر: وهو ما ذهب ثاني جزأيه (٤) الساكن، مثل: فاعلن يصير فَعِلُن، كقوله:

هاج اشتياقي فدمع العين منحدر … إِنْشاؤها غرّقته دمعة دَرَرُ

هذا من النوع الأول من البسيط مخبون العروض والضرب.

***

فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح فيهما


(١) سبق تخريج الحديث في بناء (خبل).
(٢) الشاهد لأوس بن حجر، كما في المقاييس (٢٤٢/ ٢)، واللسان (خبل).
(٣) البيتان من شواهد العروضيين. وانظر العقد الفريد: (٤٤٦/ ٥ - ٤٤٨).
(٤) في (ت): جزئه خطأ فالجزآن مخبونان.