الخروج: نقيض الدخول. وقرأ حمزة والكسائي «وَمِنْهَا تَخْرُجُونَ»(١) وقوله في «الروم» و «الزخرف»:
«كَذَلِكَ تَخْرُجُونَ»(٢)، وهو رأي أبي عبيد. وقوله:«لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا» ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ (٣) ولم يختره أبو عبيد، ووافقهما ابن عامر ويعقوب في الذي في الأعراف، وزاد ابن عامر الذي في الزخرف، وقرأ يعقوب:«وَيَخْرُجُ لَهُ» ﴿يَوْمَ اَلْقِيامَةِ كِتاباً﴾ (٤) بفتح الياء، يعني طائره، ونَصب ﴿كِتاباً﴾ على المصدر، والباقون بضم الياء والتاء في ذلك كله، ولم يختلفوا في قوله ﴿إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ (٥) وقوله: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ﴾ (٦).
والخروج في علم الرَّويّ: أحد حروف المد واللين، وهو آخر حرف من حروف البيت في الشعر المطلق الذي تتحرك هاء صلته، ولا يكون بعد الخروج حرف غيره، ولا
(١) سورة الأعراف: ٢٥/ ٧ ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ﴾ راجع فتح القدير (١٩٦/ ٢). (٢) سورة الروم: ١٩/ ٤٠ ﴿ … وَيُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ والزخرف: ١١/ ٤٣ ﴿ … فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾. (٣) سورة الجاثية: ٣٥/ ٤٥ ﴿ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اِتَّخَذْتُمْ آياتِ اَللّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ اَلْحَياةُ اَلدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ قال في فتح القدير (١٠/ ٥): «قرأ الجمهور ﴿يُخْرَجُونَ﴾ بضم الياء وفتح الراء مبنياً للمفعول، وقرأ حمزة والكسائي بفتح الياء وضم الراء مبنياً للفاعل». (٤) سورة الإِسراء: ١٣/ ١٧ ﴿ … وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ اَلْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً﴾ وانظر في قراءاتها فتح القدير (٢٠٥/ ٣ - ٢٠٦). (٥) سورة الروم: ٢٥/ ٣٠ ﴿ … ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ اَلْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ وانظر رد الشوكاني على من غلط وزعم أن فيها قراءة بضم التاء. فتح القدير (٢١٣/ ٤). (٦) سورة المعارج: ٤٣/ ٧٠ ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ وقراءة الجمهور ل ﴿يَخْرُجُونَ﴾ على البناء للفاعل - فتح القدير (٢٨٦/ ٥).