للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويقال: هو بمعنى الرحيم، واشتقاقهما جميعاً من الرحمة وقيل: ﴿اَلرَّحْمنُ﴾: مشتق من الرحمة التي يختص بها اللّه تعالى.

و ﴿اَلرَّحِيمُ﴾: مشتق من الرحمة التي يوجد في العباد مثلها.

قال مجاهد: ﴿اَلرَّحْمنُ﴾: مشتق من رحمته لأهل الدنيا، و ﴿اَلرَّحِيمُ﴾: من رحمته لأهل الآخرة. وللمفسرين فيه أقوال، قال اللّه تعالى: ﴿رَبِّ اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا اَلرَّحْمنِ﴾ (١) قرأ حمزة والكسائي بخفض ﴿رَبِّ﴾ ورفع «الرَّحْمنُ»، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بالرفع فيهما، والباقون الخفض فيهما.

***

فَعَلُوت، بفتح الفاء والعين

[م]

[الرَّحُموت]: من الرحمة. يقال:

رَهَبوتٌ خير من رَحَموت. أي: لأَنْ ترهبَ خير من أن ترحم.

***


(١) سورة النبأ: ٣٧/ ٧٨، وانظر في قراءتها فتح القدير: (٣٥٨/ ٥ - ٣٥٩)، وانظر في اللفظ الكريم (الرحمن) ولالاته الكشاف: (٤١/ ١ - ٤٥). وعبد اليمنيون في عصورهم المتأخرة قبل الإسلام الإله (الرحمن) وظهر اسمه في النقوش في أوائل عصر التوحيد في اليمن قبل الإسلام (رحمنن)، واتخذ مفهوم الإله الواحد القائم بذاته موازياً للفظ الجلالة (اللّه) ولهذا حاج المشركون الرسول حينما ذكر الرحمن فيما يوحى إليه وقالوا له: إنك تدعو إلى (اللّه) وإلى (الرحمن) فنزلت الآية: ﴿قُلِ اُدْعُوا اَللّهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ اَلْأَسْماءُ اَلْحُسْنى﴾ وقال الرسول: «إني أجد نفَس الرحمن من قبل اليمن».