وعلى الوجهين جمِيعاً يفسّر قول اللّه تعالى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَاَلْحَبُّ ذُو اَلْعَصْفِ وَاَلرَّيْحانُ﴾ (٢) يحتمل التفسير على الوجهين في قراءة من قرأ ﴿اَلرَّيْحانُ﴾ برفع النون، وفي قراءة من قرأ:«والحب ذا العصف والريحان»(٢) بالنصب، ومن قرأ بخفض «الريحانِ» لم يحتمل غير الرزق.
والرَّيْحان: الولد، لأنه من الرزق. و
في الحديث (٣): «الولد من رَيْحَان اللّه».
ويقال: إِنْ أصل الريحان من الواو.
[د]
[رَيْدَان] ٤:
قصر في ظَفار كانت فيه
(١) سورة الواقعة: ٨٩/ ٥٦ ﴿فَأَمّا إِنْ كانَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾. (٢) سورة الرحمن: ١٢/ ٥٥ وقراءتها في فتح القدير بالرفع، وذكر قراءة حمزة والكسائي لها بالجر: (١٣٠/ ٥). (٣) أخرجه ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (١٤٤/ ٤) رقم (٩٧٧). (٤) له ذكر كثير في المراجع اليمنية وكتب البلدان، وذكره الهمداني في الجزء الثامن من الإكليل عند حديثه عن ظفار: (٦٥ - ٧٤) قال: «كان بظفار قصور منها قصر ذي ريدان وهو الذي يقول فيه علقمة: ومَصْنَعة بذي ريدان أُسَّت … بأعلى فرع مُتْلِفَةٍ حَلُوقِ وقصر ريدان قصر المملكة بظفار … وظفار بسند جبل بأعلى قتاب بالقرب من مدينة السخطيِّيْن وهي مَنْكَث … وقال علقمة: ملوك ريدان عطلوها … ما منهم ملك يؤوب وقال أسعد: وريدان قصري في ظفار ومنزلي … بها أسّ جدي دورنا والمناهلا على الجنة الخضراء من أرض يحصب … ثمانون سدّاً تقذف الماء سائلاً» وتذكر المصادر أن الأحباش هدموا بريدان إلى الأرض، فلم يبق للمؤرخين ما يعتمدون عليه في وصفه، كما أنه لم يتم العثور على (اللوحة التذكارية) والخاصة بريدن التي كان اليمنيون القدماء يكتبون فيها صفة أي قصر أو منشأة يبنونها، واعتماداً على قول الهمداني: «كان في ظفار قصور منها قصر ذي ريدان .. إلخ». ولدينا نقش مسندي أمر بكتابته الملك شرحبئيل يعفر بن أبي كرب أسعد، حينما بنى قصراً من هذه القصور واسمه (هرجام) بجانب قصر ريدان، وقد عثرنا على هذا اللوح التذكاري الضخم عام (١٩٦٩) وقام بنشره -