وأضوى: إِذا ولد ولداً ضعيفاً، يقولون: استغربوا ولا تضووا: أي أنكحوا في الأباعد ولا تنكحوا قريبات النسب منكم، فإِنَّ وَلَدَ قريبة النسب من زوجها يجيء ضاوياً: أي مهزولاً، (قال (١):
تجنبْتُ بنْتَ العمِّ وهي حبيبةٌ … مخافةَ أن يضوى عليَّ سليلي)
وأضوى الأمرَ: إِذا لم يُحْكِمْه.
[همزة]
[الإِضاءة]: أضاء السراجُ فهو مضيء، وأضأته أنا، يتعدى ولا يتعدى. قال اللّه تعالى: ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾ (٣)، قال أبو الطمحان (٤):
أضاءَتْ لهم أحسابُهم ووجوههم … دُجا الليل حتى نظّم الجزعَ ثاقِبهُ
***
(١) ما بين قوسين جاء حاشية في الأصل (س) وفي أوله (جمه) وليس في آخره (صح)، ولم يأت في بقية النسخ. ولم نجد البيت. (٢) سورة النور: ٣٥/ ٢٤ ﴿ … يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ … ﴾. (٣) سورة البقرة: ١٧/ ٢ ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اَللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾. (٤) أبو الطمحان القيني: اسمه حنظلة بن الشرقي من بني القين بن جسر بن شيع اللّه من قضاعة ثم من حمير، شاعر جاهلي فارس، أدرك الإِسلام وأسلم ولم ير النبي ﷺ، توفي نحو سنة (٣٠ هـ/ ٦٥٠ م). والبيت من أبيات له فيها روايتان، إِحداهما أنها في الفخر بقومه - الكامل (٣٠ ط: ليبسك) -، وأولها: وإِنِّي مِنْ القومِ الذينَ همُ همُ … إِذا ماتَ منهم سيدٌ قامَ صاحبُهْ نجومُ سماءٍ كلما غارَ كوكَبٌ … بدا كوكبٌ تأويْ إِليه كوكِبُه أضاءتْ لهمْ … إِلخ وأخراهما أنها في مدح بجير بن أوس بن حارثة بن لأْم الطائي، - الأغاني: (٩/ ١٣)، وأولها: إِذا قيلَ: أيُّ الناسِ خَيْرٌ قبيلةً … وأصْبرُ يوماً لا تَوارى كَوَاكِبُهْ؟ فإِنَّ بني لأم بن عمرٍو أَرُوْمَةٌ … عَلَتْ فوقَ صعبٍ لا تُنالُ مراقبه أضاءت لهم … إِلخ