قال ابن عباس: ﴿يَعْصِرُونَ﴾: أي يحلبون المواشي من خصب المرعى.
وقال أبو عبيدة والزجاج: ﴿يَعْصِرُونَ﴾:
أي ينجون، مأخوذ من العُصْرة وهي النجاة، ومنه قول الشاعر (١):
ولقد كان عُصرة المنجود
والعصر: العطية، يقال: فلان كريم المَعْصَر: أي جواد عند العطية، قال (٢):
لو كان في أملاكنا ملك … يعصر فينا كالذي تعصر
ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إن عصر الزيتون رزق وخير للرائي وكذلك عَصْرُ الكرم والقصب ونحوهما على قدر جوهر ذلك الشجر وما ينسب إليه في التأويل.
[ف]
[عَصَف]: الزرعَ: جَزّ ورقه.
وعصفت الريح: إذا اشتدت، وريح عاصف وعاصفة، قال اللّه تعالى:
﴿فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً﴾ (٣) وعصفت الحربُ بالقوم: إذا ذهبت بهم، قال (٤):
في فيلقٍ جَأْوَاءَ ملمومةٍ … تعصف بالمقبل والمدبر
وعَصَف الرجل: إذا كسب، قال (٥):
من غير ما عصفٍ ولا اصطراف
(١) تقدم البيت تامّاً في بناء (فُعْلَة) من هذا الباب. وهو لأبي زُبَيْد الطائي. (٢) البيت لطرفة بن العبد، ديوانه: (١٦١)، وروايته: « … أحَدٌ» بدل « … ملك» وكذلك المقاييس: (٣٤٤/ ٤) والتاج والتكملة (عصر) وفي اللسان: « … واحِدٌ» بدل « … ملكٌ» و « … أحدٌ» وانظر تخريجه في الديوان. (٣) من آية من سورة المرسلات: ٢/ ٧٧. (٤) البيت للأعشى، ديوانه: (١٨٥) وروايته فيه: يجمعُ خَضْراءَ لها سَوْرَةٌ … تَعْصِفُ بالدَّارعِ والحاسر وجاءت روايته في المقاييس: (٣٢٩/ ٤) وفي اللسان والتاج (عصف): في فيلقٌ جَأْوَاءَ مَلْمُومةٍ … تَعْصِفُ بالدَّراعِ والحاسرِ وهو من قصيدة بهذا الروي، وجاء تصحيحه في هامش الأصل (س) وحدها: «تعصِفُ بالدَّارعِ والحاسِرِ» وبعدها. (صح) (٥) الشاهد للعجَّاج، ديوانه: (١٧١) وفي روايته «من غير لا … » وانظر تخريجه هناك.