فقلت عليكم مالكاً إن مالكاً … سيعصمكم إن كان للناس عاصم
و
في حديث (٢) النبي ﵇:
«أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه، فإذا قالوها عصموا بها دماءهم وأموالهم»، وقول اللّه تعالى: ﴿وَاَللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّاسِ﴾ (٣): أي يمنعك ممن أراد الفتك بك.
ويقال في الدعاء: اللهم اعصمنا من معاصيك؛ اختلف قول الناس في معنى العصمة؛ فقيل: هي اللطف الذي يمنع المكلّف عنده من فعل القبيح. وقيل: هي الدلالة والبيان. وقيل: لا يصح لأن البيان قد حصل فلا يجوز أن يُسأل وهو موجود. وقالت المجبِّرة: العصمة القدرة الموجبة للإيمان، وذلك لا يصح لأن العبد لا يجوز منه أن يسأل الإيمان وهو فعله.
[ي]
[عصى]: عصاه عَصْياً وعصياناً ومعصية: نقيض أطاعه، قال:
من طاعة الرب وعصيي الشيطان
***
فَعِل، بالكسر، يفعَل، بالفتح
(١) من آية من سورة هود: ٤٣/ ١٨. (٢) حديث صحيح رواه ابن عمر وأبو هريرة في الأمهات: البخاري في الإيمان، باب: «فإن تابوا أو أقاموا الصلاة … ، رقم (٢٥) ومسلم في الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه، رقم (٢٢) وانظر (فتح الباري): (٧٥/ ١). (٣) من آية من سورة المائدة: ٧٠/ ٥ ﴿يا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاَللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّاسِ إِنَّ اَللّهَ لا يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكافِرِينَ﴾.