[عَمِل]: عَمِلَ الشيءَ عَمَلاً، قال اللّه تعالى: ﴿ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ (١). قرأ الكوفيون غير حفص بحذف الهاء، والباقون بثبوتها، وهو رأي أبي عبيد؛ وقول اللّه تعالى:) (٢) ﴿اِعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ (٣): لَفْظُه لفظ الأمر، ومعناه الشرط والمجازاة، كقول اللّه تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها﴾ (٤). وهو كثير في كلام العرب، قال كثير:
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومةٌ … لدينا ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ
أي: إن أحسنتِ أو أسأتِ فلا نلومك ولا نبغضك. وقول اللّه تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ﴾ (٥) أي: ما تعملون من الأصنام، وليس المعنى أنه خلق أعمالهم التي يتعلق بها الأمر والنهي، لأنه لو صح ذلك لم يكن لتكليفهم معنى.
[هـ]
[عَمِه] عَمَهاً وعُموهاً وعمهاناً: إذا تردد متحيراً، فهو عمهٌ وعامهٌ، قال اللّه تعالى:
﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (٦): أي في ضلالتهم يترددون. وهذا على معنى الوعيد، لا على معنى الرضى بضلالهم.