للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ش]

[عَمِش]: العَمَشُ في العين: سيلان دمعها، وضعفُ بصرها، والنعت: أعمش وعمشاء.

[ل]

[عَمِل]: عَمِلَ الشيءَ عَمَلاً، قال اللّه تعالى: ﴿ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ (١). قرأ الكوفيون غير حفص بحذف الهاء، والباقون بثبوتها، وهو رأي أبي عبيد؛ وقول اللّه تعالى:) (٢) ﴿اِعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ (٣): لَفْظُه لفظ الأمر، ومعناه الشرط والمجازاة، كقول اللّه تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها﴾ (٤). وهو كثير في كلام العرب، قال كثير:

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومةٌ … لدينا ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ

أي: إن أحسنتِ أو أسأتِ فلا نلومك ولا نبغضك. وقول اللّه تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ﴾ (٥) أي: ما تعملون من الأصنام، وليس المعنى أنه خلق أعمالهم التي يتعلق بها الأمر والنهي، لأنه لو صح ذلك لم يكن لتكليفهم معنى.

[هـ]

[عَمِه] عَمَهاً وعُموهاً وعمهاناً: إذا تردد متحيراً، فهو عمهٌ وعامهٌ، قال اللّه تعالى:

﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (٦): أي في ضلالتهم يترددون. وهذا على معنى الوعيد، لا على معنى الرضى بضلالهم.


(١) يس: ٣٥/ ٣٦.
(٢) ما بين قوسين ساقط من (بر ١).
(٣) فصلت: ٤٠/ ٤١ وتمامها: ﴿اِعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
(٤) الإسراء: ٧/ ١٧.
(٥) الصافات: ٩٦/ ٣٧ ﴿وَاَللّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ﴾.
(٦) الأعراف: ١٨٦/ ٧ وتمامها: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اَللّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، ويونس: ١١/ ١٠ وتمامها: ﴿فَنَذَرُ اَلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.