والقُربَى: القُرْبَة إلى اللّه تعالى، وعليهما يفسر قول اللّه تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى﴾ (١)
روى مجاهد عن ابن عباس عن النبي ﵇ أنه قال (٢): «لا أسألكم على ما أتيتكم به أجرا إلا أن توادّوا أو تقرَّبوا إلى اللّه بطاعته» و
قال الحسن:«معناه تتوددون إلى اللّه ﷿ وتتقربون منه بطاعته». و
قال الشعبي ومجاهد وقتادة وعكرمة: المعنى: ﴿قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ إلا أن تودوني لقرابتي فتحفظوني ولا تكذبوني. قال عكرمة:
وكانت قريش تصل أرحامها، فلما بُعث النبي ﵇ قطعته، فقال: صِلُوْني كما كنتم تفعلون. و
قال الضحاك: هذه الآية منسوخة لقوله تعالى: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ (٣) والذي سألهم أن يَوَدُّوه بقرابته ثم رَدَّهُ اللّه تعالى إلى ما كان عليه الأنبياء، كما قال نوح وهود: ﴿وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ (٤).
***
(١) سورة الشورى: ٢٣/ ٤٢ وانظر تفسيرها في فتح القدير: (٥٣٤/ ٤ - ٥٣٧). (٢) أخرجه بهذا اللفظ وبنحوه الحاكم في مستدركه (٤٤٤/ ٢) وأحمد في مسنده: (٢٦٨/ ١). (٣) سورة سبأ: ٤٧/ ٣٤. (٤) سورة الشعراء: ٢٦/ (١٨٠، ١٦٤، ١٤٥، ١٢٧، ١٠٩).