٢٥٩٩ - وعن الحسن، عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يركب البحر إلا غازي (١)، أو حاج، أو معتمر (٢).
٢٦٠٠ - حدثنا الحارث، ثنا الخليل، ثنا حبيب بن الشهيد، ثنا الحسن بن أبي الحسن، قال: قام إليه رجل فقال: يا أبا سعيد (٣)! الحَجَّاج قد أخر الصلاة يوم الجمعة، حتى كان قريبًا من العصر، قال: فأقوم، فآمره (٤) بتقوى الله، قال: قال له الحسن: إنهم إذًا يقتلوني، قال: فقال الرجل: أليس قال الله ﷿: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: ٧٩]. قال الحسن: حدثني أبو بكرة أن رسول الله ﷺ قال: ليس للمؤمن أن يُذِلَّ (٥) نفسه، قالوا: وكيف يُذِلُّها يا رسول الله؟ قال: يتكلف من البلاء ما لا يطيق (٦).
(١) كذا رسمه في الأصل، وكتب فوقه "كذا"، وحق الرسم "غازٍ". (٢) إسناده كسابقه، أورده الهيثمي في البغية برقم ٣٥٩، والحافظ في المطالب برقم ١٠٦٤، والبوصيري في الإتحاف برقم ٣٢٣٧ معزوًا للمصنف. قال البوصيري: "رواه الحارث بن أبي أسامة عن خليل بن زكريا، وهو ضعيف". (٣) كذا في الأصل والبغية والإتحاف، وفي المطالب: "أبا حبيب"، وعلق عليه شيخنا ﵀: "والمعروف أن الحسن البصري يكنى أبا سعيد". (٤) كذا في الأصل، وفي البغية: "فأقوم إليه تأمرة"، وفي المطالب والإتحاف: "فقم إليه فأمُرْه" غير أنه في المطالب: "وأمُرْه" بدل "فأمره". (٥) في الإتحاف: "ليس المؤمن الذي يذل نفسه". (٦) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٧٧٣، والبوصيري في الإتحاف برقم ٩٤٥٦. قال =