ورب الكعبة، ثم أقبلت، فجعلتُ لا يلقاني حجر ولا شجر، إلا قال: السلام عليك يا رسول الله، حتى دخلتُ على خديجة، فقالت: السلام عليك يا رسول الله (١).
٢٩٦٢ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد، عن عاصم، عن زِرِّ بن حبيش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: أُتِيتُ بالبراق وهو دابَّةٌ أبيضُ، طويل، يقع حافرُه عند منتهى طَرْفه، قال: فلم أزائل ظهرَه أنا وجبرئيل ﵉، حتى أتينا بيتَ المقدس، وفُتِح لنا أبواب السماء، ورأيتُ الجنة والنار.
قال حذيفة: ولم يصل في بيت المقدس، قال زر: فقلت: بلى قد صلى، فقال حذيفة: ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف وجهك، ولا أعرف اسمك، فقلت: أنا زر بن حبيش، قال: وما يُدريك أنه قد صلى؟ قال: فقلت: قال الله ﷿: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١] قال حذيفة: هل
(١) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة برقم ١٦٣ من طريق المصنف بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في البغية برقم ٩٢٨. وذكره الحافظ في المطالب برقم ٤٢٧٣ معزوًّا للمصنف، وبرقم ٤٢٧٢ معزوًّا للطيالسي، والبوصيري في المجردة برقم ٧٠٧١. قال البوصيري: "رواه الطيالسي بسند فيه راوٍ لم يُسَمَّ، والحارث، عن داود بن المحبر، وهو ضعيف". قلت: أخرجه الطيالسي برقم ١٥٣٩ عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن رجل، عن عائشة.