حتى رأيت نواجذه، وقال: يحدثون (١) أنه ربطه ليفرَّ منه (٢)، وإنما سخَّره الله له عالم الغيب والشهادة، قالت (٣): قلت: يا أبا عبد الله، أي دابَّةٍ البراق؟ قال: دابة أبيض طويل هكذا خطوته مد البصر (٤).
٩٠٧ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، قال: ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن زِرٍّ، قال: خرجت في وفدٍ لأهل الكوفة، وأيم الله إن حرصي على الوفادة إذ ذاك إلا للُقيِّ أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار، قال: فلما قدِمتُ المدينة لزِمتُ أبيَّ بن كعب، وعبد الرحمن بن عوف، قال: وكانا صاحبي وجليسي، فقال لي أبيٌّ: يا زر! ما تريد أن تدَعَ من القرآن آيةً إلا سألتني عنها، قال: وكانت في أبيٍّ شراسة، فقلت: أبا المنذر يرحمك الله اخفِضْ لي جَناحَك، فإنما أتمتَّعُ منك تمتُّعًا (٥)، فقلت له: أخبرني عن ليلة القدر فإن ابن مسعود يقول: مَن يَقُمِ
(١) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد: "قال: ويحدثون". (٢) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد: "أليفر منه" بهمزة الاستفهام، وفي مسند الحميدي وسنن الترمذي: "لِمَ أيفرُّ منه". (٣) كذا في الأصل، والصواب "قال" كما في مسند أحمد. (٤) أخرجه أحمد (٥/ ٣٨٧) والحميدي (١/ ٢١٣) والترمذي (٣/ ١٤٠). كتبه شيخنا ﵀. قلت: أخرجه أحمد برقم ٢٣٢٨٥ عن أبي النضر بهذا الإسناد بمثل رواية المصنف وسياقته. وأخرجه الحميدي برقم ٤٤٨، والترمذي برقم ٣١٤٧ من طريق مسعر، عن عاصم به قال الترمذي: "حسن صحيح". (٥) في ص "أتمنع منك تمنعًا" (كتبه شيخنا ﵀. قلت: تمنَّع معناه امتنع وانكفَّ، ولا يوافق سياق الكلام، لأن الراوي يريد الانتفاع والاستفادة، وهو لا يتم إلا إذا لان الشيخ وخفض له الجناح.