إلى النساء ونأتي عرفة فتقطر مذاكيرنا المني، قال: ويقول جابر بيده، كأني أنظر إلى يده يحركها، قال: فقام النبي ﷺ، فقال: قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقُكم، وأبرُّكم، ولولا هديي لحلَلت كما تحِلُّون، ولو استقبلْتُ من أمري ما استدبرتُ ما أهديتُ. قال فحللنا، وسمعنا، وأطعنا.
قال عطاء قال: جابر قدم علي بن أبي طالب ﵁ من سعايته، قال له النبي ﷺ بما أهللت يا علي؟ قال بما أهل به النبي ﷺ، قال: فأهْدِ، وامكُثْ حرامًا كما أنت، قال: وأهدى له علي هديًا. قال: فقال سراقة بن مالك بن جعشُم: متعتنا هذه يا رسول الله لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد (١).
[الحسن بن موسى]
٨٧٤ - حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن بن موسى، قال: ثنا ابن لهيعة، عن مِشْرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص (٢).
(١) أخرجه أبو نعيم في المستخرج برقم ٢٨٢٠ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنِّف بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة برقم ٢٦٨٠ من طريق الصغاني، عن روح به. وأخرجه البخاري برقم ٢٣٧١، ومسلم برقم ١٢١٦، والنسائي برقم ٢٨٠٥، وأبو عوانة برقم ٢٦٨٠، وأبو نعيم بالرقم المذكور من طرق عن ابن جريج به. وأخرجه أبو داود برقم ١٧٨٧، وابن ماجه برقم ٢٩٨٠ من طريق الأوزاعي، عن عطاء. (٢) أخرجه أحمد برقم ١٧٤١٣، والترمذي برقم ٣٨٤٤، والروياني برقم ٢١٢، وأبو نعيم في المعرفة برقم ٤٩٩٦ من طرق عن ابن لهيعة بهذا الإسناد. قال الترمذي: "غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان. وليس إسناده بالقوي".