عن صدرِه، وألقى السُّلا، ثم بزق على صدره، حتى رأينا رُضاضةَ بُزاقه على صدره (١).
[أبو عبد الرحمن المقرئ]
٩٢٥ - حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: ثنا المسعودي عن عبد الملك بن عُمَير، عن ابن جرير بن عبد الله البَجَلي، عن أبيه، قال: قدِمَ على رسول الله ﷺ نَفَرٌ من مُضَرَ بهم حاجة، وضُرٌّ شديد، متقلدي السيوف، مجتابي النِّمار، فقام رسول الله ﷺ فحمِد الله وأثنى عليه، ثم قرأ: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ الآية [النساء: ١] ليتصدَّقِ الرجلُ من ديناره، ليتصدَّقِ الرجلُ من درهمه، ليتصدَّقِ الرجل من بُرِّه، ليتصدَّقِ الرجل من شعيره، ليتصدَّقِ الرجل من تمره. قال: فجاء رجلٌ بشيءٍ في كفِّه، فوضعه في كفِّ رسول الله ﷺ، يستبشر ويتهلَّل لذلك، ثم تتابع الناس، حتى رأينا بين يدَي رسول الله ﷺ كَوْمَين من طعام وثياب، ثم قال رسول الله ﷺ: مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حسنةً فعمِل بها، فله أجرُها وأجرُ من عمِلَ بها من غير أن يَنقُصَ من أجورهم شيءٌ، ومَنْ سَنَّ في الإسلامِ سنةً سيئةً فعمِل بها، كان عليه وِزرُها وأوزارُ من يعمل بها من غير أن يَنقُصَ من أوزارهم شيء (٢).
(١) أخرجه أحمد برقم ٢٠٦٩٨ عن عفان بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في البغية برقم ٢٦٨، والمجمع (٣/ ٢٥) وقال في المجمع: "رواه أحمد، وفيه رجل لم يُسمَّ، وبقية رجاله ثقات". (٢) أخرجه الترمذي برقم ٢٦٧٥ من طريق يزيد بن هارون، والطحاوي في شرح مشكل =