قال: قال رسول الله ﷺ: ما من مسلمين يُتوَفَّى لهما ثلاثة من الولد، إلا أدْخَلَهما الله الجنةَ بفضل رحمتِه، قالوا: يا رسول الله، أو اثنان؟ قال: واثنان، قلنا: أو واحدة؟ قال: وواحدة، ثم قال: والذي نفسي بيده إنَّ السِّقْطَ (١) ليَجُرُّ أمَّه بسُرَرِه إلى الجنة إذا احتسبته (٢).
٩٢٤ - حدثنا الحارث، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: سمعت شيخًا من قريش (٣) يُحدِّث عن أبيه أنه قال: جاءنا النبي ﷺ وعنده بَكْرةٌ (٤) صَعْبةٌ لا يقدر عليها، قال: فدنا رسول الله ﷺ، فمسح ضرعها، فحفَلَ، فاحتلب فشرب.
قال: ولما مات أبي، جاء، وقد شددتُه في كفنه، وأخذت سُلَّاه (٥) فشددتها في كفنه، فقال: لا تُعَذِّب أباك بالسُّلَّا، قالها ثلاثًا (٦)، ثم كَشَفَ
(١) السِّقْط: الولد لغير تمام. (قاموس، مادة: سقط). (٢) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٢٦٣. وأخرجه أحمد برقم ٢٢٠٩٠ عن عفان بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد برقم ١٢٣، وابن ماجه برقم ١٦٠٩، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٤٥ و ١٤٦) من طرق عن يحيى به. اقتصر ابن ماجه على قوله "والذي نفسي بيده" الخ. والحديث ضعَّفه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٢/ ٩٤٧). وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (ص: ٢٣٦): "هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب". (٣) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد: "قيس" بدل "قريش". (٤) هي: الفَتِيَّة من الإبل. (المعجم الوسيط، مادة: بكر). (٥) كذا في الأصل، وفي البغية والمسند: "سُلَّاءة". والسلاءة: شوكة النخل، والجمع سلاء النهاية، مادة سلأ). (٦) كذا في الأصل والبغية، وفي مسند أحمد: "قالها حماد ثلاثًا".