للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مَنْبَهَةٌ (١) للكريم، ويُستغنى به عن اللئيم؛ وإياكم والمسألةَ، فإنها آخر كسب المرء، ولم يسأل أحدٌ إلا ترك كسبه، وكفِّنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم؛ وإياكم والنياحةَ، فإني سمعتُ رسول الله ينهى عنها؛ وادفِنُوني في مكانٍ لا يَعْلَم بي أحدٌ، فإنه قد كانت تكون بيننا وبين بكر بن وائل خُماشات في الجاهلية، فأخاف أن يُدخِلُونها (٢) عليكم في الإسلام فيُفسِدوا عليكم دينكم.

فقال الحسن: نصحهم في الحياة والممات (٣).

[الحكم بن موسى]

٩٣٤ - حدثنا الحارث، قال: ثنا الحكم بن موسى، قال: ثنا ابن أبي الرجال (٤)، قال: ثنا عبد الله - يعني: ابن أبي بكر - قال: كان أبو سفيان بن حرب جالسًا في ناحية


(١) منبهة: أي مشرفة ومعلاة، من النَّباهة. نَبُه يَنْبُه: إذا صار نبيهًا شريفًا. (نهاية، مادة: نبه).
(٢) كذا في الأصل، وفي البغية "يدخلوها"، وهو القياس
(٣) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٤٧١، وقال: "روى النسائي منه النهي عن النياحة فقط".
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم ٩٥٣ من طريق القاسم بن مطيب، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦١٢) من طريق زياد الجصاص، كلاهما عن الحسن بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٠٨) وقال: "له عند النسائي لا تنوحوا عليَّ، فإن رسول الله حلم يُنَحْ عليه. رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار، وفيه زياد الجصاص، وفيه كلام، وقد وُثِّق". قلت: أخرجه النسائي برقم ١٨٥١ من طريق حكيم بن قيس أن قيس بن عاصم قال: "لا تنوحوا علي فإن رسول الله لم يُنَحْ عليه" وقال: "مختصر".
(٤) اسمه عبد الرحمن من رجال التهذيب.